الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

"ضاحيا" اكتفاء به. ويمسي - بِضَمّ أوله - ضدّ يصبح، والمساء: من زوال الشمس إلى غيبوبتها. وضاحيا خبر أمسى أَي: بارزا، وضحا يضحو ضحا برز غير مستتر. وعود الخلال - بكسر الخاء - الشيء الدقيق ينظر من بعيد" يكاد يبصر ولا يكاد لدقته وبعده عن الرائي. وأو للتنويع والخلا - ممدود مفتوح الخاء - قصره ضرورة الشعر: الفلاة، وأراد بالخلاء: عدم الشيء. المعنى: يقول: يصبح ذلك اليتيم ويمسي ضاحيا أي: بارزا تحت السماء لا فراش تحته يقيه تراب الأرض ووسخها ولا سقف فوقه يقيه حرّ الشمس ومباشرة الهواء حتى صار حاله من الهزال كأنه عود دقيق يتخيل لك إذا نظرته تكاد تراه ولا تكاد أو لا

كشيء هناك، بل إذا نظرت إلى موضعه رأيت فلاة لا شيء فيها. والله أعلم. 165 - وَضَرْبَةٌ مِنْ سَيْفَ بَاعْ نَهَكَتْ وَجْهَ تَقيِّ مِثْلَ تَشْهَاق العَفَا الواو عاطفة إلى "و "صفرة" و "ضربة واحدة الضرب، أراد مطلق الضرب، والضرب: الدَّق والطرق. والباغي: المتعدّي على الناس بغير الحق. ونهكت أي:

أهلكت وأبلت والوجه الجارحة المعروفة، وأراد به مطلق الذات الإنسانية.

الطائع لربّه. ومثل بالنصب حال من المضاف إلى وجه وهو تقي، وجاز وقوع الحال من المضاف إليه لكونه جزءاً من المضاف. وتشهاق – بفتح التاء – تردد البكاء في

الوسيط / ضحا 535، واللسان).

- الوسيط / خل 252، واللسان). 3 - في الأصل جزؤا. والصواب ما ذكرته، لأنه -- وفي ذلك يقول ابن مالك:

خبر

كان التي جاءت في صورة المصدر.

ولا تجز حالا من المضاف له

إلا إذا اقتضى المضاف عمله

أو كان جزء ماله أضيفا

أو مثل جزئه فلا تحيفا

ومنه قوله تعالى: ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا)، فإخوانا حال.

الحجر.

من الضمير في "صدورهم".

170