الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ١٧٢المنتهك. والحرمة - بضم الحاء - واحدة المحارم، ومحارم الله عزّ وجل: منهياته ومحارم الإنسان ما يحميه من جانبه. ولا تريغه أَي لا تردّه ولا تمنعه والضريبة:
الله.
الطبيعة والسجيّة من الإنسان والكرم ضدّ البخل. والتقى الطاعة وخوف المعنى يقول: إن ذلك الظالم دائما ينتهك محارم الله ويتعدى حدوده بظلم العباد والبغي عليهم لا يردّه ولا يمنعه عن ذلك سجيّة كرم وتعزّز في نفسه ولا خوف من الله عزّ وجلّ ولا خوف من عباده كما ورد في الحديث القدسي" عن الله في كتبه: " إذا لم تستح فافعل ما شئت ". والله أعلم.
168 - يَرَى عَيَالَ الله صَيْدَ قَوْسه يَتْرُكُ مَا شَاءَ وَمَا شَاءَ رَمَى يرى أي: يتيقن. وعيال الله: أهل طاعته، وعيال الإنسان: أهل بيته. وصيد قوسه أي: ملك قوسه وصيد: مفعول ثان ليرى، وعيال مفعوله الأول، نزل ما سيصيده بمنزلة ما صاده عتوا واستكبارا لتحتّم وقوعه في نفسه ويترك أي: يذر ويعفو. و"ما" موصول اسمي بمعنى الذي. وشاء أي أراد ورمى يرمي رميًا أي: أطلق السهم من
القوس إلى الضريبة.
المعنى: يقول: إن ذلك الظالم من شدَّة ظلمه وتكبّره يرى عباد الله وأهل طاعته ملك قوسه وفي إرادته واختياره ممن شاء منهم رميه رماه ومن شاء تركه والله أعلم. 169 - جَاسَ البلادَ بالبَلاء طَاميًا فَبَزَّ حَتَّى بَلَغَ السَّيْلُ الرُّبَى
،
- الوسيط / ضرب 537، واللسان).
مما يؤخذ على الشيخ: قال صلى الله عليه وسلم: " إن مما أدرك الناس من كلام النبوة إذا لم تستح فاصنع
ما شئت " البخاري 5/ 2268.
-
في الأصل: لم تستحي. والخطأ واضح.
صلة الموصول، والعائد محذوف تقديره: شاءه.
172
2