الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ١٧٣جاس يجوس جوسًا طلب وتردد، والجوس الطلب للشيء باستقصاء والتردد خلال البيوت والدور بالغارات، أو الطواف فيها بالفساد، والمراد بالبلاد: عموم
البلاد، فالإفراد للعموم الجنسي، وفاعل جاس: ضمير عائد إلى الظالم المفهوم ممـ قبله. وطاميا أي عاليا متكبرا، طما يطمو طمى وطميا أي: علا وطال، حال من فاعل جاس. و"الفاء" تفريعيّة. وبزّ يبز برا: غلب وقهر. وحتى: حرف جرّ يقتضي انتهاء الغاية. والرُّبى: - بِضَمِّ الزاء المعجمة مقصور - جمع زبية وهي ما ارتفع من الأرض، أو بالراء المهملة المضمومة: جمع ربوة وهي الأرض المرتفعة العالية. وقوله:
فبز" حَتَّى بلغ السيل الزبى" مثل يضرب به في شدَّة الأمر وبلوغه مبلغا فظيعا. المعنى: يقول: قد تردد هذا الظالم في بلاد المسلمين بالبغي والفساد حال كونه
متكبراً عاليا عليهم بالغلبة والقهر حَتَّى بلغ جوره وظلمه مبلغا فظيعا. والله أعلم. 170 - وَغِيرَةُ المُؤْمِنِ فِي ضَمِيرِهِ يُطْفُتُهَا الخَوْفُ ويُوريهَا الأَسَى الغيرة - بكسر الغين المعجمة - الحَميَّة وعزّة النفس. وفي ضميره أي: في قلبه وباطنه. ويطفئها - بضمّ حرف المضارعة - أي: يخبئها. والخوف: الفزع ضدّ الأمن. ويوريها أي يوقدها ويشعلها والأسى الحزن والغيظ.
2
V
- (الوسيط / جاس 147، واللسان).
- الوسيط / طمم 566، واللسان).
- الوسيط / برّ ص 54، واللسان).
انظر ص
098
نص المثل: " بلغ السيل الزبى.". انظر (مجمع الأمثال 1081، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، بيروت
لبنان، 1987 م) (الوسيط / زبي (389).
- اللسان والوسيط / غير.
الوسيط / أسى 18، واللسان).
173