الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ١٧٥والراء - دقاق الحطب ولينه وصغاره، أو الحطب الذي لا جمر له. ولا نافية. وما عدا: أداة استثناء، والمستثنى محذوف للعلم به أي لا ما عدا ذلك، كقولك: الأمر
كذا وكذا ليس إلا.
المعنى: يقول: إنّ هذا المؤمن في حقيقة أمره مانع مدافع عن حوزته ذو شدة وشهامة، لكنَّه مخذول بعدم المعين والناصر لأنه لا يقدر يقوم بذلك بنفسه فصارت شدته وشهومته كنار في حطب رقيق ليّن لا تتقد النار فيه ليس هو إلا كذلك. والله أعلم.
173 - مَا تَنْفَعُ الغيرَةُ فِي مَكْمَنهَا
وَالسَّيْفُ في قرابه لا يُنْتَضَى
ما: اسم استفهام معناه الإنكار مبتدأ، وجملة تنفع خبره. والغيرة: تَقَدَّمَ بيانها".
والمكمن - بفتح الميمين وإسكان الكاف – ظرف مكان مكان الاستخفاء
4
وهو
والاستتار، وكمن القوم للحرب: استخفوا واستتروا بحيث لا يراهم عدوهم. والقراب - بكسر القاف - غمد السيف، والهاء من قرابه عائدة إلى السيف. ولا: حرف نفي. وينتضى – بالبناء للمفعول - أي: لا يُسَلِّ، ونضوت السيف انضيه نضيا ونضوا وإنضاء أي: سللته".
المعنى: يقول: أيّ شيء تنفع الحَميَّة والغيرة من المؤمن وهي مستخفية مستترة في موضعها لا تظهر منه، وما فائدة السيف وفائدة وجوده والسيف حال كونه مغمورا
4
- الوسيط / ضرم 539، واللسان).
2 - في ص 173.
الوسيط واللسان / كمن).
الوسيط واللسان / قرب).
- والجملة بعدها خبرية والفعل بعدها مرفوع، بخلاف " لا " الناهية فالفعل بعدها مجزوم والجملة إنشائية.
2 - الوسيط / نضا 929، واللسان).
175