الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

المعنى: يقول: شيء عظيم أظهر عارنا وعيوبنا والأمر قبيح على ما نحن فيه إلا أن يذهب العار منا ضرب فظيع يقطع الرؤوس من فوق الأعناق وإلا فلا. والله أعلم. 212 - إلى مَتَى تُخْرَى وَلَا يُؤْلِمُنَا كَالْمَيْت لا يُؤْلِمُهُ وَحْرُ السَّبَا

متى: اسم استفهام للزمان المستقبل. ونخزى - بِضَمّ أوله وفتح الزاء - مَبْنِي لِمَا يُسَمَّ فاعله أَي: نضرب. ولا يؤلمنا أي: لا نتوجع منه. والشبا: حد السيف، وكُلّ

شيء له حد.

المعنى: يقول: إلى أي زمان نحن تحت عذاب الأعداء وضربهم لا نتوجع من كالميت لا يتألم من ضرب يصيبه. والله أعلم.

ذلك

213 - أَذَلُّ مَنْ وَقَد حمار فيهمُ وَقَدْرُنَا أَقْصَرُ مِنْ ظُفْرِ القَطَا مبتدأ محذوف أي: نحن أذل بمعنى: أشدّ ذلة، والذل الهوان. و"من"

أذل:

خبر

للبيان. والوتد حطبة مغروزة في الأرض أو في جدار يربط فيه الحمار أو غيره من الدواب، وخص بذكر الحمار عن الإبل والخيل لهوانه وعزتهما. وفيهم أي معهم، والضمير عائد للأعداء. وقدرنا أي شأننا وأقصر أي أحقر وأضعف. والقطا: جمع قطاة طير معروف قصير الأرجل جدا وقصير الأظفار أيضا. المعنى يقول: ونحن مع الأعداء أشدّ ذلا وهوانًا من الوتد الذي يربط فيه الحمار لتذلله لربطه وقدرنا معهم أيضا وشأننا قصير حقير لا طائل تحته، أقصر القطاة فضلا عن رجلها فلا يعبؤون بنا لسوء حالتنا معهم. والله أعلم.

الصواب: بضم الطاء. المصحح

- وورد: حز.

من

ظف

ومنه قوله تعالى: (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها (البقرة / 106 – فالأولى بيانية، والثانية لابتداء الغاية في المعنى. وانظر (الأدوات النحوية ص 25).

سبق الحديث عنه في ص 65.

197