الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ١٩٨214 - إِلى مَتَى نَهْطَعُ فِي طَاعَتِهِمْ
طاعتهم
وَنَتَّقي وَلَيْتَهَا تُجدي التَّقَى
هذا: معطوف إلى قوله " إلى متى نخزى " بحذف العاطف. ولهطع أي: نسرع. وفي أي: في امتثال أمرهم فعلا وتركا وواو نتقي واو الحال، ونتقي أي: نحذر، والجملة حالية من فاعل لمطع. و"ليت" حرف تمن من أخوات إن الناصبة للاسم الرافعة للخبر، والهاء: اسم ليت عائدة إلى الحالة المفهومة أو إلى التقاة المفهومة من
-
سياق الكلام. وتُجدي - بضم التاء وكسر الدال - أي: تنفع. والتقى – بضم التاء - جمع تقيّة، ويجوز جعلها مفردة، وأصلها: تقاة حذف لامها وهي التاء للروي للعلم بها وذلك جائز في الشعر. وجملة " تجدي " الخ خبر " ليت ". المعنى يقول: إلى أي زمان نسرع في طاعة الأعداء وامتثال أمرهم ونهيهم حال
كوننا محاذرين لبطشهم وجورهم وليت الحالة منهم تنفع تقاتنا إياهم. والله أعلم. 215 - إِلى مَتَى نَهْرَعُ فِي أَذْنَابِهِمْ لا مُلْتَجَى لَا مُنْتَهَى لَا مُنْتَحَى البيت معطوف على ما قبله و نهرع " يجوز قراءته بضمّ نون المضارعة من أهرع
،
– بفتح
الرباعي يُهرع، وبفتحها من هرع الثلاثي وهو المشي بإسراع والأذناب - بفت الهمزة - جمع ذنب، بفتح الذال والنون: الأتباع، والأذناب والذنبات: أتباع الرعاع والسفلة، وذنبه يذنبه ويذنبه - بِضَمّ عين المضارعة وكسرها – تلاه فلم يفارقه كأنه ذنب له. والملتجى: من يُلْتَجَأُ ويُحْتَمَى به عند الشدة. ولا منتهى أي: لا غاية لذلك، ومنتهى كُلّ شيء غايته. والمنتحى: هو الذي يقصد ويعتمد إليه عند
النوائب، نحوت فلانا قصدته، وانتحوت إليه: اعتمدت إليه.
1 - (الوسيط / هطع 988، واللسان). 2 - الوسيط / ذنب 316، واللسان).
198