الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

المعنى: يقول: وإلى أي وقت وأي زمان نهرع أي نسرع في اتباع الأعداء واتباع كأننا أذناب لهم لا نفارقهم، ولذلك لا نجد ملجأ نلتجئ إليه ولا من

الأسافل منهم

نعتمده ونقصده فنحن في الذل و والهوان إلى غير غاية.

216 - إِلى مَتَى يَعْرِقُنَا نَكِيرُهُمْ وَجَوْرُهُمْ وَكَفَرُهُمْ عَرْقَ الْمُدَى

البيت معطوف لما قبله ويعرقنا - يجوز قراءته بالزاء - ومعناه: الشق، عزق الشاة يعزقها أي شقها، وبالراء المهملة ومعناه المشقة الشديدة، وأكل اللحم، عرقه يعرقه عرقا أي: أكل لحمه حَتَّى تركه عظاما بالية لا لحم عليها، وعرقه يعرقه أي حمله من المشاق ما لا يطيقه. ونكيرهم: أي: منكرهم، أو أراد بالنكير إنكارهم عليه إظهار ما يدينون به من العبادات والجور: الحيف والظلم والتعدي. والكفر: أصله التغطية، ويطلق على كُلِّ فعل غير جائز من ارتكاب محجور أو ترك مأمور، ويشتمل على النفاق وأنواع الشرك. و عرق " مصدر مؤكد لعامله مضاف إلى من إضافة المصدر إلى عامله. والمدى - بضم الميم – جمع مُدية وهي

"المدى"

السكين".

المعنى: وإلى أي وقت نتحمّل منهم المشاق ويأكلنا منكرهم وتعديهم وإظهار

كفرهم فينا عرقا فظيعا كعرق السكين اللحم. والله أعلم.

217 - إلى مَتَى تَقْضمُنَا أَضْرَاسُهُمْ إلى مَتَى نَحْنُ لَهُمْ عَبْدُ العَصَا تقضمنا أي: تقطعنا، والقضم القطع، قصم الله عنقه أي: قطعه. والأضراس: جمع ضرس كفلس وأفلاس وفلوس وعبد العَصَا أي طوع العصا، أو أراد بعبد

- اللسان والوسيط / عرق.

2 في المخطوطة: ويشمل.

الوسيط | مدى 859، واللسان).

- اللسان والوسيط / قضم.

199