الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠العصا: الامتثال بإشارة العَصَا كما يشير السّيّد المملوكه بعصاه تكبّرًا وعتوا في قيامه
وقعوده.
المعنى يقول: وإلى أي زمان تقطعنا أضراسهم بالظلم والبغي علينا، وإلى أي زمان نكون نحن لهم ممتثلين لإشارة عصيهم كأننا مماليك لها. والله أعلم. 218 - إِلى مَتَى يَعْرُكُنَا نَكِيرُهُمْ
إلى مَتَى إِلى مَتَى إِلى مَتَى
يعركنا أي: يدلكنا، والعرك: الدلك والحك. والنكير تَقَدَّمَ بيانه. المعنى يقول: وإلى أي زمان يعركنا أي يدلكنا منكرهم فينا، وإلى أي وقت غايته ومنتهاه. والله أعلم. 219 - أَيْنَ مُحِبُّ اللَّهُ فِينَا صَادِقًا لَوْ صَدَقَ الْحُبُّ لَهَانَ الْمُخْتَشَى أين: اسم استفهام يسأل به عن المكان المبهم مبتدأ، و" محب الله " خبره أَي: المتقرب إلى الله، وحبّ الله للعبد كناية عن توفيقه إيّاه لطاعته وعبادته، وحب العبد لربه التقرب إليه بفعل مأموراته وترك منهيّاته وصادقا حال من الضمير المجرور بفي. والصادق: ضدّ الكاذب، ويجوز جعله حالا من المحب. والحب: الوداد. وهان يهون هونا سهل والمختشى: اسم مفعول، خشيه أَي: خافه، ونائب الفاعل ضمير يعود
إلى الأعداء.
المعنى يقول: أين المتقرّب إلى الله عزّ وجلّ فينا معاشر المسلمين بما يرضاه الله في دينه حال كونه صادقا في تقرّبه وحبّه إليه، ولو صدق الحب منا لربنا لسهل علينا ما نخافه ونحذره من ظلم الأعداء ومنكرهم. والله أعلم. 220 - لا يَنْتَهِي إِذْ نَفَشَتْ قَرْوَانَهَا مَحَارِمُ اللَّيْلِ إِلَى الْعَزْمِ اللَّقَا
1 - في الوسيط / عنق، العنق: يذكر ويؤنث.
2 - في الأصل: خشية.
200