الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٢١١239 - للهِ مَا أَعْظَمَهَا دَاهِيَةً لَوْ عُوفِيَتْ قُلُوبُنَا مِنَ العَمَى
أعظ
6
لله: جار ومجرور معناه التعجب، ويجوز كونها للقسم. و" ما " أداة تعجـ وأعظمها" فعل التعجب. و" داهية " تمييز واقع بعد التعجب. و" لو" حرف شرط وتَقَدَّمَ معناه. وعوفيت أَي برئت وجرّدت والقلوب جمع قلب وتَقَدَّمَ بيانه. والعمى: أصله طمس نور العين الباصرة وذهاب حاستها ذهابا كليا، ويستعمل في ذهاب نور البصيرة مجازا عرفيًّا بقرينة الاهتداء بكُلِّ من النورين والظلال بذهابهما. المعنى: يقول: أقسم بالله أن تلك الحالة شيء عظيم وداهية أمرها جسيم لو أن قلوبنا برئت من عماها وجرّدت من رانها فرأتها بحاستها الحقيقية لرأتها من الدواهي عليها. والله أعلم. 240 - فَيَا صَبَاحَاهُ وَهَلْ مِنْ سَامِعِ لِصَرْحَتِي وَهَلْ يُجِيبُ مَنْ دَعَا الفاء: للاستفهام أو للتفريع و يا " حرف نداء و" صباحاه " كلمة يشدى بها لاجتماع الناس عند نزول حادث ودهوم أمر، كما يقال يا القوم. والواو: للحال. و"هل" حرف استفهام إنكاري. و" من " زائدة للتوكيد والصرخة: الصيحة، وصرخ يصرخ صرخا وصرخة وصُراحا صاح بمبلغ جهده. و" من " موصول اسْمِي، ودعا: صلته أي: نادى.
المعنى: يقول: إني أصيح صيحة عظيمة لأجل اجتماع الناس إلي فأخبرهم بحالتهم،
والحالة ليس أحد بسامع صيحتي فيجيب دعائى أبدا. والله أعلم. 241 - قَدْ ذُبِحَ الْمُلْكُ وَهَذَا دَمُهُ وَمُدْيَةُ الذَّابِحِ فِي نَحْرِ الهُدَى
- وورد: ما أفظعها.
2 - انظر
ص
084
3 - الأصح أن يقال: يا للقوم أو يا أَيُّهَا القوم المصحح
أي مشترك.
211