الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٢١٤المعنى يقول: ويجمعنا قهر الأعداء وبلاؤهم ويسوقنا إلى مواضع إقامتهم لا غاية
لذلك، ويحكم الجبان الدنيء الخسيس الحالة فينا ما يحب ويشتهى. والله أعلم. 245 - أَنَشْرَبُ المَاءَ القَرَاحَ مَا بِنَا مِنْ مَضَضٍ وَلَيْسَ بِالْحَلْقِ شَجَا الهمزة: استفهام توبيخي والماء القراح: العذب الصافي و " ما " نافية حجازية". والمضض: الألم. والشجا: ما ينشب في الحلق.
المعنى: يقول: أليس عارا علينا أن نشرب الماء العذب الصافي وليس بنا ألم نعذر به وليس بحلوقنا شجى حَتَّى لا نقدر أن نشرب غيره. والله أعلم.
246 - وَنَهْنَأُ - وَنَهْنَأُ العَيْشَ عَلَى أَكْدَارِهِ وَنُطْعِمُ الأَجْفَانَ لَذَّاتِ الكَرَى نهنأ أي: نلتذ ونسوغ، وهنئ الطعام يهنأه ": أساغه والتده. والعيش: الطعام الذي يعتاش به و على " تحتمل أن تكون للاستعلاء" أو للمصاحبة. والأكدار – بفتح الهمزة - جمع كدر ضدّ صفا. كدر ضد صفا. ونطعم - بنون المضارعة - أي: نُذيق أو بتاء المضارعة والأجفان فاعل أي تذوق، والأجفان: جمع جفن وهو غطاء العين من أعلى ومن أسفل. واللذات: جمع لذة وهي ما حلا من كُلّ شيء، تقول: لذلي الطعام والشراب والنوم أي: حلا. والكرى: النوم. المعنى: يقول: أليس عارا علينا أن نلتذ الطعام ونسيغه وتذوق أجفاننا النوم وتلتذه على ما بنا من الأكدار والمهانة من الأعداء وكان الواجب عكس ذلك. والله أعلم.
1 - كيف أعربها نافية حجازية والشرط لم يتوفر، حيث تقدم الخبر على الاسم، وابن مالك يقول:
إعمال ليس أعمليت ما دون إن
2 - في الأصل يهنئه.
سبق الحديث عنها في ص
سبق
074
الحديث عنها في ص 119.
في الأصل: من أعلا.
مع بقا النفي وترتيب زكن
214