الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٢١٥247 - وَجَنْبُنَا جَنْبُ صَدَيٌّ صَاغِرِ وَالسَّيْفُ حَرَّانُ الحَشَا مِنَ الصَّدَى الواو حرف عطف لما قبله. والجنب أراد به مطلق الجسم والصدي: العطشان والصاغر: الذليل. والحَرَّان - بفتح الحاء وتشديد الراء - العطش. وحشى السيف: حداه. والصدى الران الذي يكون عليه". المعنى يقول: ومن العار علينا كون أجسامنا متذللة للأعداء صاغرة كأجسام العطشان الذي أوقعه عطشه في الذُّلّ والمهانة وكون أسيافنا ضامية بسبب الران الذي عليها من هجرها. والله أعلم.
248 - كَمْ نَظْلِمُ السَّيْفَ بِمَنْعِ حَقِّهِ أَمَا يُجَازَى ظَالِمٌ بِمَا جَنَى كم: اسم استفهام مبتدأ، وجملة نظلم خبره والظلم الجور ومجاوزة الحق. والسيف: مفعول أول لنظلم، و" بمنع حقه " مفعوله الثاني. والهمزة: للاستفهام التقريري. ويُجَازَى - بِضَمِّ أوله - مَبْنِي لِمَا يُسَمَّ فاعله أَي: يعاقب، والمجازاة والجزاء بمعنى [واحد]، إلا أن المجازاة تستعمل في الشَّرِّ والجزاء في الخير، وقد يستعمل كُلّ
و
منهما في غير ما وضع له. وبما جنى أي بما عمل واكتسب.
المعنى: يقول: إلى متى نظلم الأسياف حقها الواجب لها علينا مع علمنا بحقها:
أليس العبد يعاقب بعمله وكسبه يوم القيامة؟ والله أعلم.
249 - إِنَّ السُّيُوفَ طُبعَتْ لحَقِّهَا وَحَقَّهَا تَحْكِيمُهَا عَلَى الطُّلى طبعت أي: صنعت. و" لام صنعت. و" لام الجَرّ " للتعليل. والحَقِّ أَي: الواجب الثابت. والتحكيم التمكين والإمضاء، وحكمته في الأمر: جعلته فيه حاكما وأمكنته من
- الوجيز / حشا 152، واللسان).
- الوجيز / صدى 360، واللسان).
ما بين القوسين أضيف لاستقامة الكلام. المصحح
في المخطوطة: الطلا. المصحح
215