الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٢١٦الحكم فيه. والطَّلى - بفتح الطاء - نفس الشخص، وبالضم: وهو أصل العنق
وأوله ".
المعنى: يقول: كيف نظلم السيوف حقها الواجب لها وهي صنعت لما صنعت له
وهو تمكينها من رقاب الأعداء وأجسامهم لا لتترك وتُعلّق. والله أعلم. 250 - وَالسَّيْفُ شَهْمٌ لا يُفيتُ حَقَّهُ أَصْدَقُ مَنْ جَدَّ وَأَكْفَا مَنْ كَفَا الشهم: الشجاع. ولا يفيت أي لا يضيع وحقه ما وجب له. وأصدق أي: أشدّ صدقا. و" مَنْ " بمعنى الذي. وكفا بمعنى الكفؤ أي القرين والمماثل الذي يكافيك
وتكافيه.
المعنى: يقول: إن السيف بطل شجاع لا يضيع حقه ولا يتركه أبدا فهو أشدّ صدقا ممن اجتهد في طلب حقه وأشدّ كفاية ممن كافأه وقارنه. والله أعلم. 251 - وَالسَّيْفُ حُرٌّ لَا يَقَرُّ حَازِيًا يَصُولُ إِنْ ضِيمَ وَإِنْ صَالَ اشْتَفَى الحرّ: الكريم، والحادّ، وضدّ العبد ولا يقرّ أَي لا يستقر. وخازيا حال من فاعل يقرّ العائد إلى السيف: أي مفتضحا، وخزاه يخزيه فضحه. ويصول أي: يسطو. والضيم: الظلم ونقص الحق واشتفى أي: أبرأ نفسه.
المعنى: يقول: والسيف كريم حادٌ لا يستقر حال كونه مفتضحا أبدا، من شأنه إنْ
ظلم يوما يسطو على من ظلمه وإن سطا وقام أشفى غيظه من عدوه. والله أعلم. 252 - وَالسَّيْفُ لَا يَرْضَى الذليلَ صَاحِبًا إِنَّ الذَّلِيلَ بِالسَّنَارِ مُكْتَوَى
نحو قوله تعالى: وأمرت لأعدل بينكم) الشورى / 15. وانظر (الأدوات النحوية ص 13).
2 - الوسيط / طلا 564، واللسان).
216