الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

من سجيل منضود)، ونحوه، ويقال في غيره مطرت السماء، ويستعمل أمطر في غير العذاب لكن يتعدّى بنفسه: نحو: أمطر الله العباد بمعنى أغاثهم بالمطر. وينبت: يخرج، ونبت الزرع أي خرج نباته. ومن ساعته أي من وقته وحينه، والساعة: وقت من الزمان يستعمل لمعنيين: أحدهما: وقت ممتد عند الفلكيين مقدار أثرين وهي الساعة الفلكية، والثاني: يراد به الوقت الحاضر حال التكلّم غير ممتدّ الساعة وهي اللغوية. ويرتعى أي: ينتفع به للرعي، شبّه المجد بالبذر الطيب، وشبه السيوف بالسحاب الحوامل، وشبّه لمعانها عند القتال بالبرق، وشبّه إراقة دم الأعداء بالماء المنسكب. فلله دره.

المعنى: يقول: وإنّ الشرف العظيم والمجد الأثيل يوجد بحيث لمعت السيوف للقال وأمطرت عليهم العذاب الوبيل بإراقة الدماء فإنه أي: المجد يقوم من وقته وحينه ذلك

وينتفع به فلا يوجد المجد بغير ذلك. وجملة " ينبت " يجوز جعلها خبرًا للمبتدأ المجد، وجعلها جملة حالية من المجد أي نابتا، وعلى جعلها خبرا يجوز في جملة الظرف أن تكون خبرًا أولا وجملة ينبت خَبَرًا ثانيا، وأن تكون في محل نصب حال مقدمة على عاملها مؤولة بمعنى مستقراً أو ثابتا، ولا تكون إلا خبرًا إن قلنا جملة "ينبت" حالية، وجملة "ويرتعى" معطوفة على ما قبلها على كلا التقديرات. والله أعلم.

265 - مَا بَالُنَا تُحْصُنُهَا عَقَائلاً

مِنَ الْمَقَاصِيرِ عَلَيْهِنَّ الْحَلَى

ما اسم استفهام توبيخي مبتدأ، و" بالنا " خبره، والبال: الحال والخاطر. ونحصنها - بِضَمّ النون - من أحصن أي نمنعها ونتركها في موضع حصين،

- هود / 82

2 - في المخطوطة: الحلا. المصحح

223