الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦المعنى: في أي مكان يوجدون بنو الإسلام وأنصاره وأي شيء يقعدنا عن قتال عَدُوّنا فإنَّ القُوَّة والمجد والشرف كله يوجد في الكرّ عليهم في قتالهم وفي الخوض في بحار حروبهم. والله أعلم.
267 - أَيْنَ بَنُو القُرْآنِ هَلْ ثَبَّطَكُمْ كِتَابُكُمْ عَنِ الجِهَادِ لِلْعِدَا أين: مبتدأ". وبنو القرآن أهله وحماته خبره و" هل " أداة استفهام إنكاري. والتثبيط: الخذلان والتوهين" بقول أو فعل، وتبطه عن كذا أي: أوهنه وعوقه. والكتاب هو القرآن العظيم. والجهاد الدفاع. وفي قوله: " هل تبطكم " التفات من الغيبة إلى الخطاب.
المعنى يقول: وأين أهل القرآن العظيم وحماته أقول لهم: هل عوقكم كتابكم أي: دينكم، أم هل أمركم بالكفّ عن جهاد عَدُوّ الله عزّ وجلّ
القرآن الذي تأخذون
منه
ودفاعه، وهذا الاستفهام متضمّن للنفي عن فرض التثبيط أي: لم يتبطكم كتابكم
وإنما وقع خذلان منكم ومن قبلكم والله أعلم.
268 - أَيْنَ غَطَارِيفُ الجلاد بالظُّبَا أَيْنَ مَشَائِيمُ الطَّعَانِ بِالْقَنَا
الأصح:
يوجد حسب اللغة المشهورة. المصحح
كيف أعرب الشيخ " أين " مبتدأ، وهي يسأل بها عن المكان، نحو: أين زيد؟ تقول: في الدار، والمكان يقع خبرا، كما يقع ظرف الزمان، وابن مالك - رحمه الله - جعل من مواضع تقدم الخبر وجوبا إذا كان السؤال بأين، حيث يقول في الألفية:
ونحو عندي درهم ولي وطر
ملتزم فيه تقدم الخبر
كذا إذا عاد عليه مضمر
مما
به مبينا عنه يخبر كأين من
علمته نصيرا
كذا إذا يستوجب التصديرا
- الوسيط / ثبط 93، واللسان).
226