الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

خبر

المبتدأ، ويجوز قراءته بالثاء المثناة من فوق وهو الإمساك عن التكلّم. والواو: للحال. والملك - بِضَمِّ الميم - ما يُملك ويحتوى بالاستبداد. والدين: الإسلام بأركانه. والحريب - بفتح الحاء - المسلوب، خبر المبتدأ تنازعه الملك والدين. والحرا" - بفتح الحاء - كالحراة - وهى الناحية، وأراد بها مطلق المكان مبتدأ معطوف على " الدين " وخبره محذوف دلّ عليه ما قبله اكتفاء به أي: والحرا حريب أو يجعل منازعا للخبر الأول مع الملك والدين، وأُخر عنهما لضرورة الروي فمحله

التقدم فلا يردّ نزاعه بتأخره لأنّ المتأخر لا ينازع ما تقدمه لعدم قدرته.

المعنى يقول: أين أهل الشرف الكرماء والأشدّاء في أمورهم الذين لا يقرون على نقيصة ولا يرضونها، أسألكم أيّ شيء يسوّغ لكم سكونكم أي: استقراركم في مراقدكم وهذا ملككم الذي خوّلكم الله إياه ودينكم الذي أعزكم الله به والأراضي التي أقركم الله عليها قد سُلبوا من بين أيديكم عليكم و لم يبق لكم مقر تقرون عليه ولا موطن توطنونه حَتَّى صرتم مملوكين بعدما كنتم ملوكا. والله سبحانه وتعالى أعلم. 271 - كَمْ ذَا يُنَاغِيكُمْ مُبِيرٌ خَادِعٌ أَطْرِقْ كَرَى إِنَّ النَّعَامَ بِالقُرَى كم خبرية للتكثير مبتدأ. و " ذا " اسم إشارة معترض بين المبتدأ وخبره. ويناغيكم أي: يدانيكم ويباريكم، وناغاه يناغيه: باراه وداناه، وأصل المناغاة: لفظ لا يفهم منه شيء، ومنه مناغاة الطفل يريد النطق فلا يستطيعه فيأتي بها لا يفهم، وأطلقت في كُلّ ما لا فائدة فيه من القول ولو فهم معناه والمبير: المهلك للأمة". والخادع: المخادع كالخداع والخدع وهو المكر. و" أطرق كرى " مثل يضرب به لمن يخدع

2

1 - (الوسيط / حرب 163، واللسان).

في المخطوطة: الحرى. المصحح 3 - الوسيط / بر 48، واللسان).

229