الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

والفائت: الذاهب. وترسي - بضم أوله - أي تثبت، وأرساه يرسيه أي: أثبته والرواسي: الجبال أَي: الثوابت، وسميت رواسي لعدم تقلقلها أو لأنها أثبتت الأرض عن الميل. وهفا يهفو هفوا أي زلّ وخفٌ، والهفوة الخفّة والكبوة، والهفو

الخفيف.

من

المعنى: يقول: إن قتال الأعداء ومقارعتهم بالسيوف طريقة حسنة وخصلة حميدة

شأنها أنها ترد الفائت وتقيم المعوج وتثبت الهافي غير الثابت. والله أعلم. 276 - قَدْ آنَ لِلإِحْرَامِ أَنْ تُحِلَّهُ وَنَنْحَرَ الهَدْيَ عَلَى رَأْسِ الصَّفَا قد: لتحقيق الوقوع أو لتقريبه وآن حضر، والآن الوقت الحاضر من الزمان الذي أنت فيه والإحرام - بكسر الهمزة - ضدّ الإحلال، وهو فعل الحاج والمعتمر عند بلوغه الميقات، وأراد بالإحرام هنا: الإمساك عن قتال الإعداء. ونُحِلّه - بضمّ أوله - وهو ترك المحرم إحرامه بعد الحلق أو التقصير حَتَّى يصير حلالا مما كان عليه في إحرامه. والنحر: الذبح مطلقا، ويختص النحر بالإبل وجاز النحر في البقر، والذبح في غيرهما. والهدي ما يهدى إلى الكعبة لفداء أو تقربا. و " على " للاستعلاء، ورأس كُلّ شيء: أعلاه. والصفا: جمع صفاة. أراد بالإحرام: الإمساك عن قتال

1 - أي: بضم الخاء، وليس كما هو شائع بكسر الخاء.

2 - ومنه قوله تعالى: (والجبال أرساها (النازعات / 32، وجعلنا فيها رواسي) المرسلات/27.

2 - في المخطوطة: هفى. المصحح - الوسيط / هفا 989، واللسان).

عندما تدخل على الماضي لتحقيق الوقوع، قال تعالى: قد أفلح المؤمنون)، وعلى المضارع تفيد الشك أو احتمال الوقوع نحو: قد يحضر أخي، أو التقليل نحو: قد يجود البخيل، أو التكثير نحو: قد يجود الكريم. انظر الوسيط / 718 والمغني، وانظر ص 99 حيث سبق الحديث عنها.

- ومنه قوله تعالى: (هديا بالغ الكعبة) المائدة/95.

233

سبق الحديث عنها في ص 74.

V