الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤الإعداء وعدم المجاوزة كالمحرم ممسك عن كُلّ ما ينقض إحرامه، وأراد بالحلّ: الخروج عن الإمساك، وترك المحذور بمجرد القتال كالمحل من إحرامه لا يحرم عليه ما كان قبل الحلّ. وأراد بالنحر: قتل الأعداء في سبيل الله، وبذل النفوس وتعريضها للموت.
وأراد بالهدي: التقرُّب الله بذبح أعدائه. وأراد برأس الصفا: أقصى كُلّ موضع. المعنى يقول: قد حضر الوقت الذي نقاتل فيه الأعداء ونحلّ إحرامنا فيهم ونتقرب إلى الله عزّ وجلّ بإراقة دمائهم وبذل نفوسنا في كُلّ قطر وفي كُلِّ أرض. والله أعلم. 277 - قَدْ آنَ لِلصَّائِمِ فِطْرُ صَوْمِهِ لَطَالَمَا أَرْمَضَ بِالصَّوْمِ الحَشَى
الصوم: الإمساك عن كل مفطر 3، وأراد به الإمساك عن القتال كقول الشاعر:
خيل صيام وخيل غير صائمة
البيت والفطر: بمعنى الفطور وهو نقض الصوم بالقتال و"اللام" موطئة لقسـ محذوف. وطال أي: امتد. و" ما " زائدة كافة لعمل طال كقلّما وكثر ما أي: لا يطلب طال وقلّ وكثر إذا دخلت عليها " ما " فاعلا، بل أفعال ماضية لا أثر لها بعمل. وأرمض: أحرق، والرمض: شدَّة حرارة الشمس. و" الحَشَى " باطن الجـ
وتَقَدَّمَ بيانه.
الجسد
وورد وقت فطره.
1 - الوسيط) / رمض 373، واللسان). في المخطوطة: رمض. المصحح
3 - وفي اللغة مطلق الإمساك، ومنه قوله تعالى على لسان مريم: (إني نذرت للرحمن صوما (مريم / 26 أي:
إمساكا عن الكلام.
4 - البيت من البسيط. وقاله النابغة الذبياني، وتمامه تحت العجاج وخيل تهلك اللجما. ويروى: وخيل تألك اللجما أي: غير قيام وغير قائمة أَي يحارب عليها. انظر (ديوان النابغة 130، ط دار صادر،
بيروت – الإبانة في اللغة العربية ج 3 ص 341).
ص
- انظر ص 165.
234