الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

279 - نَقُرُّ أَحْلاسَ الْبُيُوتِ حُشَعًا أَبْصَارُنَا مُغْمَضَةٌ عَمَّا دَهَى

نقر - بفتح أوله - نقيم والأحلاس جمع جلس - بكسر الحاء - وأصله ثوب يفرش في البيت، أو مطلق ما يفرش فيه من ثوب وغيره، يقال: فلان حلس بيته إذا كان لم يفارقه كالثوب المفروش فيه والبيوت: جمع بيت وهو محل السكنى ودار المقامة، وانتصاب أحلاس على الحال من فاعل نقر. وحُشَعًا - بضم الخاء المعجمة وفتح الشين المشالة المشددة - حال أيضا من فاعل نقرّ بمعنى الخشوع وهو التواضع.

4

والخاشع المستكين المتذلل، وقيل: الخشوع في البصر لا يجاوز به قدميه،

،

والخضوع في الجوارح، ويجوز جعله حالا من الأحلاس. و" أبصارنا " فاعل بـ حُشَعًا أَي عيوننا ومغمضة حال من " أبصارنا "، ويجوز جعل " أبصارنا " مبتدأ و" مغمضة " خبره، والجملة معطوفة على جملة " نقر " من عطف الجملة الاسمية على الجملة الفعلية والإغماض الفتور، وغمض عينيه إذا أطبق الأجفان عليهما. ودهي يدهو دهيا ودهيا ودهاء أي: وقع.

المعنى: يقول: نقرّ في البيوت ملازمين لها لا نبرح عنها متذللين مستكينين، أبصارنا مغمضة عما وقع فينا كأنها لا تبصر. والله أعلم.

280 - نَدْرُسُ تَأْرِيخَ الأَلَى هُمُ مَضَوْا وحَيْنَا اللَّهُ تَعَالَى وَكَفَى

الوسيط / حلس، واللسان).

منه قوله تعالى: وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم) النحل/ 80.

2 - ومنه:

- في الأصل: السكنا.

- ومنه قوله تعالى: (خشعًا أبصارهم يخرجون من الأحداث (القمر /7.

في الأصل: الأولى. والصواب ما ذكرته لأن المراد الذين تقدموا، قال ابن مالك:

أما الأولى فهى مؤنث الأول.

جمع الذي الألى الذين مطلقا

- ورد: تقدموا.

236