الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

و" ما " تجوز أن تكون موصولا اسْمِيًّا وحَرْفيًّا، وأن تكون للتعظيم والتهويل"،

والضمير المجرور باللام عائد إلى السلف وانقضى أي مضى وانقطع.

المعنى: يقول: إنّ السلف الصالح الذي نفتخر به نال ما نال من الشرف والمجد بأفعاله، وذلك أنه جرد سيفه للجهاد ووقع منه ما وقع من الأمر العظيم الهائل الذي ندرسه الآن. والله أعلم. 283 - تِلْكَ الرُّفَاتُ طِينَةٌ صَالحَةٌ

لِحَارِثِ وَغَارِسِ وَمَنْ بَنَى

تلك: اسم إشارة إلى عظام السلف المتقدم ذكرها مبتدأ. والرفات: بدل من الإشارة وهو الرميم البالي". و" طينة " خبر المبتدأ. وصالحة أي: موفقة، وفي قوله: "

الله

طينة إشارة إلى أوّل مبدأ الإنسان، وأن الصالح من الناس من سبق له التوفيق من عزّ وجلّ من قبل أن يخلق وكذلك الحكم من الله في العبد الصالح. ولولا خوف الإطالة لأتينا هنا بما يبرهن معاني ما انضمت إليه لفظة " طينة " من الحكم العدل من الله عزّ وجلّ. والحارث: من يحرث الأرض للزرع. والغارس: من يغرس الأشجار.

4

6

1 - تكون موصولا اسْميًّا أَي والجملة بعدها صلة، وإن كانت موصولا حَرْفيًّا فهي تؤول مع ما بعدها

بمصدر.

2 - أي: مثلها في ذلك في إفادة التهويل والتعظيم قوله تعالى: (الحاقة ما الحاقة) (القارعة ما القارعة). 3 - في المخطوطة: بللام.

وورد لغارس وحارث.

- أي: للمؤنث، قال تعالى: تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا

القصص /83.

2 - :أي: لأن القاعدة تقول: المقترن بالألف واللام بعد اسم الإشارة يعرب بدلا أو عطف بيان. الوسيط / رفت، ومنه قوله تعالى: وقالوا أنذا كنا عظاما ورفاتا أعنا لمبعوثون خلقا جديدا) الإسراء/ 49.

وقالوا: إن أصل الحارث في اللغة: الكاسب للمال.

239