الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٢٤١285 - تِلْكُمْ إِذَا أُمْنِيَّةٌ مُخْلِفَةٌ وَضَيْعَةُ العَقْلِ وَجَهْلٌ وَعَمَى تلكم: إشارة إلى التمني والترجي المفهومين مما مضى أو إلى البحث عن أخبار الرفات. والأُمنية - بِضَمّ الهمزة وكسر النون وتشديد الياء المفتوحة – وهي ما يتمناه المرء والجمع أماني. والخلف: الغدر وعدم الوفاء والضيعة: بمعنى الإضاعة وهي التلف في غير شيء، أضاع ماله يضيعه وضيّعه يضيّعه إضاعة ووضيعة وتضييعا وضيعة أي: أتلفه وأهمله بلا فائدة والعقل: تَقَدَّمَ بيانه وهو عضو حاسي مميز للأشياء وهو أشرف الأعضاء الإنسانية وسيّدها ومدبّرها، وإذا سلم من الآفات سلمت الجوارح. والجهل: ضدّ العلم، ويكون الجهل بسيطا ومركبًا، فالبسيط: الجهل بالشيء وبحكمه رأسا، وسمي بسيطا إما لاتساعه وعدم ضيقه ما لم يركب حراما، أو لكونه أصليًّا لأن نشأة المرء حين نشأ وهو جاهل لا يعلم شيئا إلا أنه قابل للعلم لأنّ الرَّبَّ جل وعلا خلقه لطاعته وعبادته، والعلم حادث إمّا كسبيًّا أو وهبيا، وأما الجهل المركب
فهو ركوب الشيء على علم به وبحكمه كالذي يشرب الخمور ويأتي المحرمات علمه بحرامه وبحكمه، وهذا النوع أشدّ على الناس وأضيق على راكبه لأنه قلب العلم جهلا والجهل علمًا ووضع الأشياء في غير مواضعها فهو الظلم الخالص والجور المحض، والجهل بنوعيه ذميم قبيح لا يكون حسنا في موضع أبدا. والعمى: ذهاب حاسة
1 - في الأصل: وعما.
- الوسيط / مني 889، واللسان).
3 - الوسيط / خلف 251، واللسان).
?
Y
- انظر ص
0113
في الأصل: لتساعه. والصواب ما ذكرته.
- في الأصل نشأت. والصواب ما ذكرته.
في الأصل والعما.
241