الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢العين ذهابا كليًّا، وأراد به هنا ذهاب حاسّة عين البصيرة، أو أراد به مطلق الحقيقة وهو ذهاب البصر فقط لأن من ضاع عقله وكبر جهله وذهب بصره فلا خير فيه. المعنى يقول: إن تفاخركم بتلك الرفات وتمنّيكم بأنها تفيدكم شيئا وتورثكم عزا محض أماني كاذبة وغرور باطلة لا تجدون منها شيئا، نشأت من عقولكم الضائعة وجهلكم المركب فيكم ومن العمى الذي أذهب أبصاركم وبصائركم. والله أعلم. 286 - لَنَا صِفَاحٌ وَلَهَا سَوَابِقٌ لَكنَّنَا نَصْفَحُ عَنْ سَبْقِ العُلا الصفاح: جمع صفح أو جمع صفحة وهي عرض السيف "، وأراد بها مطلق السيف.
والهاء المجرورة باللام عائدة إلى الصفاح والسوابق جمع سابقة وهي للسيوف وعوائدها. والعُلا - بضَمِّ العين - الارتفاع والمجد.
المقدمات
المعنى يقول: إن لنا أسيافا ماضيات ولها مقدّمات في القتال وعوائد مشهورة لكننا
نحن نعرض بأنفسنا عن القدوم بها وبذلها لنيل المجد والشرف. والله أعلم. 287 - وَالْمَجْدُ لَا يُمْلَكُ عَنْ إِرَاثَة لَكِنْ بِتَحْطِيمِ السَّبَا عَلَى السَّبَا
بضَمِّ
المجد: الشرف الذي يعلو به الإنسان والسؤدد و" لا " حرف نفي. ويملك أوله - مبني للمفعول أَي لا يُحتَوى، والملك: الاحتواء على الشيء والنيل. و" عن للسببية بمعنى الباء والإراثة - بكسر الهمزة - مصدر ورثه يرثه إرثا وإراثة، والهمزة منقلبة عن واو، وأصله وراثة، وهو ملك الشيء بغير كسب بل بسبب الميراث من
4
-
قال تعالى: (صم بكم عمي فهم لا يرجعون) البقرة /18.
2 - الوسيط / صفح 515، واللسان).
1 - الوسيط) / سبق 414، واللسان).
هذا الشطر يحمل اسم القصيدة هذه وهي المشهورة بالمقصورة، وعنوانها كما في الديوان:" المجد لا يملك
عن وراثة ".
- الوسيط / شبا 472، واللسان).
242