الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧معصومة الذروة: خبر مبتدأ محذوف، أو بالنصب بفعل محذوف يفسره الظاهر
تقديره: لا يبلغ معصومة الذروة لا يبلغها، والمعصومة الممنوعة: اسم مفعول بمعنى الفاعل أي: المانعة، والأعصم: الممتنع، والوعل، والجبل العالي، والعاصم: الجبل المانع. وقوله تعالى: (سآوي إلى جبل يعصمني من الماء) 2 أي: يمنعني، قال لا عاصم اليوم من أمر الله) أَي لا مانع. وذروة كُلّ شيء: أعلاه. ولا يبلغها أي: لا يصلها ولا يدركها. و" إلا " أداة استثناء. والهمام: السيد الشجاع القوي. واللهاميم: جمع لهام وهو الجواد السابق والكريم الباسل المقدام من الناس والخيل، واقتدى يقتدي اقتداء أي: أتبع واقتفى.
المعنى: يقول: إن تلك السوابق والمزايا التي لأرباب السيوف عظيمة الشأن ممتنعة العلوّ بعيدة المكان لا يدركها ولا يصل إليها إلا رجل شجاع باسل مقدام قد تأسى واتبع فيها بأمثاله
من
الأسلاف. والله أعلم.
293 - إِذَا اتَّكَلْنَا قَعْدَدًا عَلَيْهِمُ لَمْ يَسْلَمِ الْمَجْدُ إِذًا مِنَ الْأَذَى إذا حرف شرط واتَّكلنا أي فوَّضنا، والاتكال التفويض الكلى والاعتماد، فعل الشرط و قعددا " منصوب على الحال من فاعل اتَّكلنا، وهو بفتح القاف:
الملازم للقعود المتبطئ في أموره، والقُعود - بضم القاف والدال - قريب النس
مب
4
ومنه قوله تعالى: {وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا)
الإسراء/45 أي ساترا.
2 - هود / 43.
- الوسيط / لهم 742، واللسان).
- في المخطوطة: القادم.
من أدوات الشرط غير الجازمة خافض لشرطه منصوب بجوابه.
6 - الوسيط / قعدد 749، واللسان).
247