الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

الدهر، وقرن الدهر وقته، وقرونه شدائده، أو أراد بقرن الدهر: الصابر فيه على شدائده. و" ثم " حرف عطف للتراخي والترتيب. وانتهى أي بلغ غايته. وبعد: ضدّ قبل. والمراس: الشدَّة. ومهتدى أي دليل.

المعنى: يقول: وهم علموا الدهر أي: عرّفوه شدَّة وقته ومقارعة قرينه على أهله حَتَّى بلغ الدهر من تعليمهم إياه بأن صار دليلا للشدائد، فكل شدة تقع في الدهر

فهي

مما تعلمه

منهم. والله أعلم.

297 - هُمْ عَلَّمُوا السَّيْفَ مُضَاءَ عَزْمِهِمْ فَهْوَ قَرِينُ عَزْمِهِمْ حَيْثُ انْتَوَى هم أي: أهل السوابق مبتدأ وعلموا أي دللوا. وأراد بالسيف مطلق السيوف. ومضاء عزمهم - بضم الميم - مفعول مضاف إلى العزم بمعنى: القطع، وبفتح الميم أَي: نفذ. والعزم: قُوَّة الإرادة بالنفس، والضمير المضاف في عزمهم عائد إلى الأسلاف. والفاء من " فهو للفصاحة. والقرين: الملازم الذي لا يفارق من صحبه. و" حيث " اسم مكان وانتوى أي قصده. مبهم.

2

المعنى يقول: وهم علموا السيوف وبينوا لها قطع الضريبة ونفوذ إرادتهم فهي قرينة أي: مصاحبة لإرادتهم وعزمهم، فحيثما قصد عزمهم بقطع من أرادوا قطعه قصدت السيوف انقيادا وطوعا لهم. والله أعلم. 298 - هُمْ أَدْهَسُوا الهَوْلَ بِمَا يَهُولُهُ فَانْكَفَأَ الهَوْلُ شَكِيًّا بالضُّوَى

4

- وفي ذلك يقول ابن مالك:

والفاء للترتيب باتصال

وثم للترتيب بانفصال

2 - في المخطوطة: فهم.

سبق الحديث عنها في

1.8

ص

ومنه قوله تعالى: نقيض له شيطانا فهو له قرين) الزخرف/ 36.

الوسيط | نوى ص 965، واللسان).

250