الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢المعنى يقول: وهم أقاموا المجد وبنوه بما أشاب رأس شجعان زمانهم وأشاب أعاديهم من القتل والضرب الهائل حَتَّى تم بناؤهم وقام مجدهم وارتفع شأنه. والله
أعلم.
300 - هُمْ عَقَدُوا بِالعِزَّ عَيْنَ هَمِّهِمْ فَلا تُدَانِي ذِلَّةٌ لَهُمْ حِمَى عقدوا شدّوا، والعقد: الشّدّ والتوثيق والعزّ: المجد والعين: الذات، وعين الشيء ذاته ونفسه والهم ما يهتم به الإنسان ليفعله ولا تداني أي: لا تقرب.
والذلة المهانة. والحمى - بكسر الحاء - ما يحميه المرء من حرمه وحسبه ونسبه". المعنى يقول: وهم الذين جمعوا الهمم العالية والعزّ الباذخ في تقويم أودهم فشدّوا العز بذات الهمم والهمم بذات العزّ فلا تقرب حماهم ذلة أبدا، وفيه إشارة إلى أن الهمم دون عزّ والعزّ من غيرهم لا يفيدان بالانفراد، فهما خصلتان لا يتم المجد إلا باجتماعهما ولا ينبني شرف بواحدة دون الأخرى. والله أعلم. 301 - لا يَطْرُقُ الصَّيْمُ عَزِيزَ رُكْنِهِمْ وَلَا يُضَامُ عَائِدٌ بِهِ احْتَمَى لا يطرق أي: لا يقرب، وأصل الطرق: الدَّق، وطرق الباب: دقه، وأراد به نفي القرب أَي لا يصل والضيم: الظلم والجور، ضامه يضيمه أي: ظلمه. والعزيز: القوي الرفيع. والركن الجانب والجهة، وأراد به المكان، والضمير المجرور بالركن عائد إلى الأسلاف. ولا يُضام - بالبناء للمفعول - أي: لا يظلم. وعائذ أي: ملتجئ، وعاذ يعوذ: التجأ، وأعوذ بالله أَي التجئ وأعتصم به من الشيطان ووسوسته، والضمير المجرور بباء الجرِّ عائد إلى الركن واحتمى أي: التجأ.
في المخطوطة: بناهم.
2 - في الأصل: المرؤ.
الوسيط / حمى 201، واللسان). 4 - الوسيط / ضيم 548، واللسان).
?
252