الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

سببية ". والوفر: الكثير. والغيث: المطر الكثير والذي عرضه بريدًا. والكلأ والحيا الرزق والنبات.

المعنى يقول: وهم أمحلوا ناحيتهم وأماكنهم بكثرة اجتماعهم، وهم للأرض رحمة تمطر بهم الأرض وينبت بهم الحياء. والله أعلم.

304 - هُمْ أَنْضَبُوا غُدْرَانَهُمْ بِجُودِهِمْ وَفَجَّرُوا فِي النَّاسِ يَنْبُوعَ الغِنَى أنضبوا أي أنزحوا وأيبسوا، ونصب الماء ينضب يبس، وأنضبت البئر أيبستها والغُدران - بِضَمّ الغين - جمع غدير وهو اجتماع الماء فيما انخفض من الأرض والصفا والمراد بالغدران ما جمعوه من الأموال. " وباء " الجرّ للسببية". والجود: الكرم ومن يعطي السائل وغير السائل، والكريم من يعطي السائل فقط. وفجروا: أي: أسالوا، وانفجر الماء وتفجر سال بكثرة، وفجّره يفجّره تفجيرا: أساله كثيرا. والينبوع: النهر الكبير والعين الجارية، والينابيع: العيون السائلة والأنهار الكبار. والغنى ضد الفقر.

المعنى: يقول: وهم أَي: الأسلاف أفنوا أموالهم وبذلوها كُلّ البذل بسبب جودهم، وهم الذين أسالوا أنهار الغنى بعطاياهم في الناس. والله أعلم. 305 - هُمْ وَسَعُوا الكَوْنَ حُلُومًا وَهُدًى وَطَائِلاً وَنَائِلاً وَمَحْتِا

الله

بعثني

به من

الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا فكان منها نقية

2

1 - انظر الوسيط / سوح 460، واللسان).

سبق

الحديث عنها في ص

ومنه الحديث: "مثل ما

الماء" الخ. الحديث.

074

الوسيط، واللسان / غدر).

سبق الحديث عنها في ص 87.

254