الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥وسعوا أي: أطاقوا، ووسع ضدّها ضاق والكون – بفتح الكاف وسكون الواو – الحوادث، والكون الدنيا بما فيها وما عليها من كُلِّ حادث ما كان وما يكون، وحُلُومًا - بضم الحاء واللام - جمع حِلْم، بكسر الحاء وإسكان اللام: الأناة والعفو، وعدم الأخذ بالاستعجال، والحلم أيضا العقل، ونصبه على الحال من فاعل
وسع. والهدى: الرَّشاد. وطائلا أي علوا وارتفاعا. والطائل: العداوة والمخاصمة وطال عليه غلبه وقهره ونائلا: أي عطاء وكرما. والمحتد - بفتح الميم وكسر التاء
المشاة
من فوق – وهو الأصل الزاكي، والمحتد المرجع الذي يتقوّى به. وقوله:
"هدى" إلى آخره كلّها أحوال معطوفات على " حلومًا " في البيت.
،
المعنى: يقول: وهم الذين تحمّلوا حادثات الدهر ونوائبه وأطاقوها خيرًا وشرا ولم يكترثوا بها لأنهم حال كونهم ذوي أناة وعقل ورشاد بين وكرم سانح وذوي غلبة وقهر وأصل زاك يرجعون إليه. والله أعلم.
306 - هُمْ أَمْجَدُوا وَأَنْجَدُوا وَأَوْجَدُوا وَأَفْقَدُوا وَطَوَّلُوا البَاعَ الوَزَى أمجدوا أَيْ: أشبعوا عَدُوِّهم في القتل، وأنجدوا أي استجاشوا وأعانوا، وأنجد الرجل أي: قصد جهة النجد وهي من الرياض إلى الشام والعراق واليمن. وأوجدوا أي: أدركوا وظفروا وأفقدوا أعدموا وأماتوا. وطوّلوا - بتشديد الواو المفتوحة - أي: أوسعوا والباع قدر مد اليدين، وأراد به بذل المال في الجهاد وإنفاقه يمينا
الأناة والعفو وانظر الوسيط / حلم 194، واللسان).
- الوسيط / طال 571، واللسان).
2 - الوسيط / حتد، واللسان).
4 - في الأصل: رياض.
- الباع: مسافة ما بين الكفين إذا انبسطت الذراعان يمينا وشمالا. انظر الوسيط / باع 76، واللسان).
255