الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

المعنى يقول: ألا توجد فيكم معاشر المسلمين نفوس قويّة في إرادتها عالمة بالحقيقة والواجب عليها فيما بينها وبين الله، لهنّ قلب يكون من شأنه إذا اشتد الهول وعظم

الأمر وهاج الحادث ثبت هوله كأنه طود لا تزعزعه رياح الهائلات. والله أعلم. 317 - أَلا شَدَا فِي أَنْفُسِ أَبِيَّة يُصْبِرُهَا عَلَى مُقَاسَاةِ الشَّدَا ألا: تحضيضيّة والشَّدا: الدعاء، وشدا للأمر يشدو أي دعا إليه. و" أبية " نعت أنفس، والأبي العظيم المتعالي، والباسل الشديد الذي لا يرضى بالنقيصة. ويُصبر - بِضَم أوله - مضارع أصبره أي يصيّرها صابرة، فالهمزة في ماضيه مزيدة على

الثلاثي للتصيير. والمقاساة المعاناة والمعالجة والشدا الثاني: معناه الحرب". المعنى يقول: ألا دعاء يقوم في نفوس عالية باسلة يصيّرها ذلك الدعاء صابرة مصابرة على معاناة شدائد الحرب. والله أعلم.

-

318 - تَشْفَعُ أَحْسَابًا زَكَتْ بمِثْلَهَا لَهَا بِمَا أَثْلَهُ الْأَصْلُ أَسَى تشفع أي: تتبع أو بمعنى تنجي وتنقذ والأحساب: جمع حسب وهو المجد والنسب الرفيع. وزكت أي: خلصت، والزاكي والزكي الخالص الطاهر والعلي. وباء الجرّ: سببية. ومثلها أَي مثل تلك الأحساب. و" لها " جار ومجرور خبر مقدم، والضمير المجرور عائد إلى فاعل تشفع وهو النفوس. وأثْله أَي: أصله، وبيت أثيل أي: عظيم متأصل، والأصل: ضدّ الفرع، وأصل كُلّ شيء: أوله ومعتمده، وأصل النسب: ما تناهى إليه فرعه والأسى الاقتداء مبتدأ مؤخر

سبق

الحديث عنها في ص 101.

الوسيط / شدا 476، واللسان).

سبق

الحديث عنها في ص 87.

الوسيط / أثل 6، واللسان).

262