الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

أحسابا خالصة

المعنى: يقول: وفي شأن تلك النفوس التي تشدوا للشَّدا أن تتبع بسبب أحساب مثل أحسابها لها اقتداء كبير بما أقامه أصلها. والله أعلم. 319 - هَلُمَّ فَلْتَحْذُو حَذْوَ سَعْيِهِمْ فَلَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى هلم: اسم فعل بلفظ المفرد تستوي للواحد وللاثنين وللجمع وللمذكر والمؤنث،

ومن

ويجوز في ميمها الفتح والكسر والضمّ نحو: هلم وهلم وهلم وهلم أيضا بالسكون، ويجوز إشباع حركة الميم فتتولد الفتحة ألف من الكسرة ياء ومن الضمة واو نحو: هلما وهلموا وهلمي ومعناه: تعال، وهي كلمة مركبة من هاء التنبيه و" ثم "، فالهاء منها للتنبيه و" لُمّ " بمعنى: ضمّ نفسك إلينا. والفاء: للفصاحة، واللام: لام الأمر، ونحذوا أَي نفعل مضارع حذا مجزوم بلام الأمر، والفتحة فتحة تجوّز لأن المجزوم يجوز فتحه وكسره في الاختيار والاضطرار لعدم التباسه. و"حذو" مصدر نحذوا مضاف إلى سعيهم، والسعي الفعل يوصف بالخير والشر والفاء التي في فليس للتعقيب. و" ليس " فعل ماض ناقص" يقتضي النفي الحقيقي. ولام الجرّ:

في المخطوطة: تشدا. والصواب ما ذكر. المصحح

- الشطر الثاني: مقتبس من قوله تعالى: (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى) النجم/39.

سبق

أن تحدث عنها الشيخ في ص 231.

سبق الحديث عنها في ص 104.

كما في قوله تعالى: (فبذلك فليفرحوا)، (ليقض علينا ربك).

التعقيب: يعني الدلالة على تعاقب الوقائع، وهو نوعان: تعاقب مباشر بلا مهلة كما في قوله تعالى: فأقبلت امرأته في صرة فصكّت وجهها الذاريات / 29، وتعقيب مع التراخي في الزمن كما في قوله تعالى: (والذي أخرج المرعى فجعله غثاء أحوى) الأعلى / 5، ولعلّ النوع الثاني هو المراد هنا لأن بين السعي والكسب فترة. وانظر (الأدوات النحوية ص 66).

60

مما يؤخذ على الشيخ: ذكر " ليس " ولم يذكر اسمها ولا خبرها، أما الخبر فهو الجار والمجرور المقدم للإنسان، وأمّا الاسم فهو " ما " إن كانت موصولة أو " ما " وما دخلت عليه إن كانت مصدرية كما

أوله الشارح.

263