الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

للاستغراق، وأراد بالإنسان كُلّ إنسان. و" إلا " أداة استثناء. و" ما " تحتمل أن تكون موصولا حَرْفيًّا أَي إلا سعيه، وأن تكون موصولا اسْميَّا أَي: إلا الذي سعاه أي: اكتسبه وفعله. المعنى يقول: تعالوا يا معشر المسلمين نفعل فعل الأسلاف ونسلك ما سلكوه فإنَّ في العاقبة ليس للمرء إلا ما سعاه بنفسه ولا ينفعه سعي غيره. والله أعلم. 320 - لَيْسُوا رِجَالاً لا تُطِيقُ فَعْلَهُمْ لَكِنَّهُمْ جَدُّوا فَقَصَّرْنَا الْخُطَى ليس: فعل ماض من أخوات كان الناقصة يرفع الاسم وينصب الخبر، وواو الجمع عائدة إلى الأسلاف اسم " ليس "، و "رجالا" خبره جمع رجل وهو الذكر من الأناسي. وتطيق - بضم أوله - مضارع أطاق الرُّباعي: أي: لا نقدر والفعل مطلق الحركة، وأراد به هنا جهاد الأعداء وقتالهم. ولكنَّ - بتشديد النون - حرف استدراك من أخوات إنّ الناصبة للاسم الرافعة للخبر، والهاء اسمها والميم للجمع عائد إلى الأسلاف. وجدوا أي أسرعوا، وجد في سيره جدا أسرع. وقصرنا - بتشديد الصاد المهملة - ضدّ جدّ، والتقصير: التفريط والتراخي وعدم الوفاء والتأخر عن

2

يصح

أن

في الأصل للإغراق، والأولى أن يقول الألف واللام، لأن من المصطلحات التي تطلق على الألف واللام أن تكون للاستغراق، كما في قوله تعالى: (وخلق الإنسان ضعيفا)، وجعلوا علامتها: أنها تحذف ويوضع " كلّ " موضعها ويكون المعنى صحيحا، بخلاف الجنسية التي لا يصح أن تحذف ويوضع "كل" موضعها، نحو: الرجل. خير من المرأة، فلا يصح أن تقول كل رجل خير من كل امرأة.

في المخطوطة: الخطا. المصحح 3 - والفاعل مستتر وجوبا تقديره: نحن.

- مما يؤخذ على الشيخ ذكر " لكن " واسمها " و لم يذكر الخبر، وهو قوله: " جدوا فقصرنا ".

264