الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

الإقدام. والخُطى - بِضَمّ الخاء المعجمة - جمع خطوة وهي ما بين القدمين، وأراد

بتقصير الخطى: عدم السير لا مقاربة الخطوات في المشي.

المعنى: يقول: أولئك الأسلاف ليس هم جنسا من المخلوقات من غير جنسنا في وصفهم حَتَّى إنا لا نقدر أن نفعل كفعلهم، بل هم قوم مثلنا في الحقيقة لكن الفرق فيما بيننا وبينهم أنهم جدّوا واجتهدوا في نيل الشرف وباعوا نفوسهم وقعدنا نحن في البيوتات وتثبطنا عن السعي في الجهاد. والله أعلم.

321 - تَنَاوَلَتْ أَكُفَّنَا سُيُوفَهُمْ يَا أَسَفًا وَعَجَزَتْ عَنِ السَّطَا تناولت أي: أخذت، أو بمعنى ملكت والأكف: جمع كف وهي راحة اليد من الرسغ وتجمع إلى كفوف والسيوف: جمع سيف وتجمع إلى أسياف وأسيف، والهاء عائدة إلى الأسلاف مضافة إلى السيوف، والميم للجمع. و" يا " حرف أصله للنداء وهنا للتأسف. و" أسفا " منادى نكرة، والأسف: الحزن، ونصبت لكونها غير مقصودة، ويجوز أن تكون منادى مضافا إلى ياء المتكلّم، والألف: منقلبة عن ياء المتكلّم وعلى هذا لا ينوّن الألف، ويجوز إبقاء الياء ساكنة نحو: يا أسفي، على حدّ

2

4

- أي:

بضم

الخاء وليس كما هو شائع في الاستعمال عند بعض العوام بفتح الخاء، قال تعالى: يا أَيُّهَا

الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان).

هي الراحة مع الأصابع، مؤنث وتجمع على " كفوف " و" أكف.". انظر (الوسيط / كف (792). ومنه قوله تعالى: وقال يا أسفى على يوسف).

- وفي المنادى الذي حكمه النصب وهو المنادى المضاف والشبيه بالمضاف والنكرة غير المقصودة، يقول ابن

مالك - رحمه الله -:

والمفرد المنكور والمضافا

و شبهه انصب عادما خلافا

وفي المنادى الذي يبنى على الضَّمّ وهو المفرد العلم المعرفة والنكرة المقصودة يقول:

وابن المعرف المنادى المفردا

265

على الذي في رفعه قد عهدا