الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦قوله تعالى: (يا بشرى (1 في قراءة و (يا بشري (في أخرى. وعجزت أي: جبنت، والعجز: الذُّلّ والجبن. والسطا - بفتح السين – مصدر سطا عليه يسطو
وذلّت
سطى أي: صال وقهر وبطش، والساطي: الغائص في المخاوف بنفسه. المعنى: يقول: قد أخذت أيدينا سيوف أسلافنا وملكتها لكنها جبنت وذلّت عن
البطش بها في الأعداء والغوص في بحر الحروب كفعل الأسلاف. والله أعلم. 322 - مَا انْطَمَسَتْ مِنْ دُونِنا سَبِيلُهُمْ قَدْ نَصَبُوا الْأَعْلَامَ فِيهَا وَالصُّوَى ما حرف نفي وانطمس انمحى واندرس، وتاء التأنيث عائدة إلى سبيلهم. ومن دوننا أي من قبلنا. وسبيلهم: فاعل انطمست مضاف إلى ضمير الأسلاف، والسبيل: الطريق الجادة. وقد نصبوا أي بينوا وأظهروا وأشرعوا. والأعلام – بفتح الهمزة - جمع علم وهو الجبل الطويل العالي في الأصل، ويطلق على كُلّ ما ينصب على الطرق ليهتدي به المارون بمعنى العلامة والبيارق المتخذة على الأعواد، وأصل العلم من البريق: الخرقة المتخذة على رؤوس الرِّماح، كقول الشاعر يصف ويشبه محمر الشقيق على أعواده الخضر باحمرار الأعلام على الرماح الخضر في قُوَّة التشبيه: وكأن محمر الشقيق إذا تصوّب أو تصفد
- يوسف / 19.
انظر هذه القراءة (إعراب القراءات السبع وعللها لابن خالويه، تحقيق عبد الرحمن العثيمين ج 1،
ص 1992،306 م - الخانجي).
V
- الوسيط / سطا 430، واللسان). الوسيط / طمس 565، واللسان).
- الطريق: يذكر ويؤنث، قال الله تعالى: {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم سبيله الأنعام /153. وانظر (الوسيط / سبل 415، واللسان).
عن
الوسيط / علم 624، واللسان).
- البيتان من مجزوء الكامل للصنوبري، كما في موسوعة الشعر الصادرة عن دولة الإمارات – المجمع الثقافي.
266