الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

هم ضمير رفع منفصل مبتدأ عائد إلى الأسلاف. وغربوا: قصدوا جهة المغرب. وشرقوا قصدوا جهة المشرق. وأيمنوا قصدوا جهة اليمن وأشاموا: قصدوا جهة الشام ومهدوا أَي هيئوا، والتمهيد: تَقَدَّمَ التهيؤ، ومهدت الدار أي: هيأتها". والذرى: العلو والارتفاع.

4

المعنى يقول: إنّ من شأن الأسلاف واجتهادهم قد قصدوا جهات الأرض غربا وشرقا ويمنا وشامًا لتمهيد المجد والشرف: أي: لتقويمه حَتَّى تم لهم مطلوبهم فمضوا والمجد ممهد والشرف قائم. والله أعلم. 325 - وَهُمْ سَرَوا بجدِّهِمْ وَجَهْدِهِمْ فَحَمدُوا صَبَاحَهُمْ عَبَّ السَّرَى الواو عاطفة لما قبلها. و" هم " مبتدأ معطوف لما قبله، وجملة " سروا " خبره، وسروا – بفتح السين – فعل ماض، السير في الليل. وباء الجرّ: تحتمل أن تكون سببية وأن تكون للمصاحبة. والجد - بكسر الجيم - ضدّ الهزل وهو الإسراع وعدم التراخي. والجهد - بفتح الجيم - بمعنى الاجتهاد وهو غاية البذل في تحصيل المراد". والفاء: للتعقيب أو للفصاحة. وحمدوا - بفتح الحاء وكسر الميم – أي: مدحوا وثنوا، والحمد مطلق المدح والثناء، وقد يرد بمعنى الشكر. و" صباحهم " ظرف

6

V

مما يؤخذ على الشيخ: حيث ذكر المبتدأ و لم يذكر الخبر، وهو قوله: " غربوا وشرقوا ". ومنه قوله تعالى: ويهيء لكم من أمركم مرفقا) الكهف.

- الوسيط) / ذري 312، واللسان.

4 - في المخطوطة: سرى. المصحح

سبق الحديث عنها في ص

100

ومنه قوله تعالى: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا)، وجاهدوا في الله حق جهاده) الحج.

سبق الحديث عنها في ص 263. وانظر (الأدوات النحوية ص 66).

سبق

الحديث عنها في ص

1.2

- وقال بعضهم: الحمد على النعمة، والشكر على البلاء. انظر (اللسان / حمد).

268