الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩زمان منصوب على الظرفية، وهو من طلوع الفجر إلى وقت رمض الفصال ومـ رمض الفصال إلى قريب الزوال فضحوة، ثم الزوال وهو إذا مالت الشمس إلى الغرب ولو قليلا، ثم الظهيرة، ثم العصر وهو إذا انحدرت الشمس إلى الغرب، وسميت عصر المقاربة غروب الشمس، وانعصرت الشمس إذا غربت والغب - بكسر الغين المعجمة - عاقبة الشيء، نقول حمدت غبّه أي عاقبته، ونصب " الغب " مفعول
11
حمد " مضاف إلى السَّرى - بفتح السين – وهو السير في الليل".
المعنى: يقول: وهم الذين قطعوا المفاوز ليلا ونهارا بالجد والاجتهاد وبذلوا نفوسهم بغاية البذل حَتَّى حمدوا سراهم وشكروا بذلهم بما نالوه من العاقبة وحسن الانقلاب. والله سبحانه وتعالى أعلم. 326 - هُمُ أَقَامُوا سُنَنا شَامِحَةً تُمَكِّلُ الشَّهْبَ ارْتَفَاعًا وَسَنَا هم: ضمير رفع منفصل عائد إلى الأسلاف مبتدأ، والجملة بعده خبره. وأقاموا: فعل وفاعل أي بنوا. والسنن: جمع السنة، وتطلق على كُل بدعة خيرًا وشرا، وسنّة النبي الا الله ما سنه لأمته بأمر أو تقرير أو فعل فكُلّ ذلك سنة منه متبعة، والسنة من غيره تكون حسنة وسيئة، والمراد بها هنا: السنن الحسناوية لا غير. وشامخة أي: عالية مرتفعة. وتمثل - بضم أوله وتشديد ثالثه - أي تشابه. والشهب - بضم الشين
جمع شهاب وهي الدراري من الكواكب وارتفاعا حال من الشهب. و" السنا
1 - الوسيط / غب 642، واللسان).
- (الوسيط / سري 428، واللسان).
ومنه
ما
-
ورد في الحديث: " من سنّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة،
ومن سنّ في الإسلام سنّة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة "، وذلك في الحديث الذي دعا فيه الصحابة أن يتبرعوا لجماعة من مضر ظهر عليهم الضعف والمسكنة.
4 - الوسيط / شهب 497، واللسان).
269