الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧المعنى: يقول: وأين الذين [هم] حظ الأرض وحماتها المقومون لأودها؟ وأين الذين للأرض غيث تحيا وتزدهر بهم؟ فإني أندبهم وأتوجع عليهم بحيث لا أجدهم فلا غيث بقي للأرض ولا معروف يرتجى. والله أعلم.
هم
337 - أَيْنَ بَقَايَا الله في عباده
البقايا جمع
ضَنَائِنُ اللَّهُ وَقَائِدُ التَّقَى
بقية، وأصلها: ما بقي من الرسوم، والمراد ببقايا الله: أهل طاعته، و في قوله: بقايا الله إشارة إلى أن أهل طاعة الله قليلون في كُلِّ زمان لا سيما في زمانه. و" في " ظرفية "، ويجوز جعلها بمعنى " من " التبعيضية". والضنائن: جمع ضنين وهم: خواص الله والقائد الذي يقود الدابة نقيض السائق، فالقائد من أمام والسائق من خلف، وأراد بالقائد الذي يحمي الدين ويأخذ بزمامه لئلا يصاب بنقصان. والتقى: الورع ومطلق الدين.
المعنى يقول: وأين البقية من أهل طاعة الله عزّ وجلّ في عباده الذين هم خواصه وخواص خواصه المتمسكون بحبل الدين الآخذون بزمامه فإني أسأل عنهم. والله أعلم.
338 - أَيْنَ أُسُودُ الغِيلِ مَاذَا اغْتَالَهَا قَدْ أَسَدَ التَّعْلَبُ فِينَا وَضَرَى الأسود: جمع أسد والغيل - بفتح المعجمة وسكون الياء – الغلام العظيم الممتلئ السمين. والوادي: كثير الأشجار، وأراد بها الشجعان المعروفون بالشجاعة والبأس
- ما بين القوسين زيادة لاستقامة الكلام.
2 - وهي أكثر المعاني شيوعا فيها، ومنه قوله تعالى: إن المتقين في جنات وعيون) الحجر / 45. وانظر
(الأدوات النحوية 37).
ومنه قوله تعالى: (وارزقوهم فيها واكسوهم) النساء / 5. وانظر (الأدوات النحوية ص 38).
4 - الوسيط / ضنن 545، واللسان).
- (الوسيط / غيل 669، واللسان).
277