الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

11

عند الشدائد و" ما " اسم استفهام، و ذا " اسم موصول بمعنى الذي. واغتالها أي: خدعها صلة الموصول، ويجوز أن تكون "ماذا" كلمة بسيطة" مركبة من " ما " و "ذا" الاستفهاميتين مبتدأ، وجملة اغتالها خبره وأسد - بتشديد السين وتخفيها – كاستأسد أي: صار الثعلب أسدا. والثعلب: مؤنث معروف. وضرى أي: عدا، والضاري: الذي يعدو بطبعه من السباع.

المعنى: يقول: أين أسود المسلمين الذين شهروا بالشكيمة والبأس في البأساء وحين البأس، ما الذي أصابها وخدعها؟ فإني أنشدهم وأدعوهم فقد صار اليوم الثعلب فينا أسدا ضاريا والذليل عزيزا. والله أعلم.

339 - هَيْهَاتَ بَعْدَ القَوْمِ شَدْقُ رَحْلِهَا حَمِيَّةُ الدِّينِ وَصَارَتْ مُنْتَسَى هيهات: اسم فعل ماض مبني على الفتح على الفتح مبتدأ بمعنى بعد. و " بعد " ظرف زمان ضدّ قبل مبني على الفتح لكونه مضافا للقوم، وأراد بالقوم: هم المندوبون

1 - :أي: اسم موصول مشترك، والشرط موجود لأنه تقدمه

والاستفهام قائم، ومثله قول الشاعر وقصيدة تأتي الملوك غريبة

11

11

ما الاستفهامية، والموصولية قائمة

قد قلتها ليقال ذا قالها

وقول الشاعر: ألا إن قلبي لدى الطاعنين حزين فمن ذا يعزي الحزينا

من

وقوله تعالى: (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا (البقرة. وفي "ذا" الموصولية المشتركة يقول ابن مالك:

ومثل من ذا بعد ما استفهام

أو من إذا لم تلغ في الكلام

2 - أي: أن المراد أن تكون الكلمة كلّها للاستفهام كلمة واحدة، نحو أن تقول: ماذا الكذب؟ أي: لماذا

الكذب؟

الثعلب: جنس حيوانات مشهورة من الفصيلة الكلبية، يضرب به المثل في الاحتيال، والجمع: ثعالب والثعلبة: أنثى الثعلب، والثعلبان الثعلب الذكر. الوسيط / ثعلب 96، واللسان).

4

-- الوسيط) / ضرى 539، واللسان).

- ما بين القوسين زيادة لاستقامة الكلام.

- مما يؤخذ على الشارح ذكر المبتدأ و لم يذكر الخبر، ولعله جملة " شدق رحلها ".

278

،