الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

المعنى: يقول: فإني أسأل عن

أصحاب الحميَّة للدين وأبحث عنهم كُل البحث من

المساجد ومن الدور أي: البيوت ومن الطرق ومن المجامع والمجالس، لا أدع موضعا

إلا سألت عنهم منه فلم أجدهم. والله أعلم.

341 - فَلَمْ أَجِدْ مَنْشُودَتِي فِي مَوْضِعِ ثُمَّ حَدَسْتُ أَنَّهَا رَهْنُ الثَّرَى

الفاء للترتيب لأن عدم الوجدان مترتب على الإنشاد. و" أجد " مجزوم "بلم" مضارع " وجد، والوجدان الظفر ونيل المطلوب. ومنشودتي أي حاجتي وهي:

11

وجدان القوم الذين ينشد عنهم فيما تقدم. و" ثم " للترتيب مع الإمهال" لأن الحدس يقع بعد تفكر، وحدست أَي ظننت، والحدس: الظَّنّ والتخمين والتوهم. والهاء من " إنها " عائدة إلى المنشودة والرهن الشيء المرهون وهو المحبوس في مقابلة عوض هو غيره، وقد يطلق الرهن على الملازم لشيء لا ينتقل عنه باختيار، تقول: فلان رَهْنُ فراشه أَي: ملازم له من مرض أو نحوه والثّرى: التراب، وأراد به موضع

4

قبر الميت.

فلم

الأمكنة

المعنى يقول: بذلت الجهد في السؤال عن أصحاب الحميَّة للدين من جميع لهم خبرا أين هم؟ ثم تفكرت في شأنهم فظننت ظَنَّا يغلب إلى اليقين بأنهم

أجد

أموات مدفونون في التراب فإذا هم كذلك في الواقع. والله أعلم.

342 - أَرْمَلَةٌ نَاحَتْ عَلَى أَحْرَارِهَا ثُمَّ ثَوَتْ آسِفَةٌ فِيمَنْ ثَوَى نحو قوله تعالى: الذي خلقك فسواك فعدلك (الانفطار /. . وانظر الأدوات النحوية ص 66). - ومنه قوله تعالى: يا أَيُّهَا الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن. وفي "ثم" يقول ابن مالك:

والفاء للترتيب باتصال

وثم للترتيب بانفصال

- الوسيط) / حدس 161، واللسان).

4 - الوسيط / رهن 378، واللسان). .

الوسيط / ثرى 95، واللسان.

280