الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٢٨٢تقال عند الشكاية لمؤلم. ورزئنا: أي: أصبنا مَبْنِي لِمَا لم يُسَمَّ فاعله. وبعدهم أي: بعد أصحاب الحمية والخلف - بفتح الخاء واللام - القائم والعقب". وعمّن مضى أي: مات.
المعنى يقول: نشكو إلى الله عزّ وجلّ ما أصابنا بعد أولئك من الحزن والبث، ونتمنى أن نعيش في خلف قائم يقوم مقام من مات من حماة الدين ورعاة الحق. والله أعلم.
344 - مَا فِي الْحِمَى مِنْ دَافِعِ وَمُتَّقِ مَا يُعْقَبُ الخَزْيَ وَلا مَنْ يُتقى
،
ما حرف نفي. والحمى - بكسر الحاء - المكان الذي يُحمى ويذب عنه العَدُوِّ وما يحميه الإنسان من حريمه و" من " زائدة والدافع: المحامي الذي يدفع عن الحريم والمتقي: المانع، تقول: فلان اتقيته عن عَدُوِّه واتقيت العدو عن فلان أَي: منعته عن الوصول إليه. و" ما " موصول اسْمِي. ويُعقب – بِضَم أوله – من أعقب بمعنى: يرد، ويذود صلة " ما ". والخزي واحد المخازي والفضائح التي يخزى بها
الأوّاه: الكثير التأوه، ومنه قوله تعالى: إن إبراهيم لأوّاه حليم). وانظر هذه اللغات في
الوسيط / ص 33 أوه، واللسان).
2 - الوسيط / رزأ 341، واللسان) الوسيط / خلف 251، واللسان).
- أي: والشرط موجود حيث جاء مجرورها نكرة ومسبوقة بنفي، ومنه قوله تعالى: {ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت) الملك / 3 وانظر (الأدوات النحوية 26).
أي مشترك، والأصل فيه أن يكون لغير العاقل، وقد يأتي للعاقل كما في قوله تعالى: (فانكحوا ما طاب لكم من النساء) النساء. 6 - ومنه قوله تعالى حكاية عن لوط وقومه: فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي) هود. وانظر (الوسيط / خزا
233، واللسان).
282