الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣الإنسان. و" من " موصول اسْمِي أيضا. ويتقى - بِضَمّ أوله - مَبْنِي لِمَا لم يُسَمَّ
فاعله أَي يحذر ويخافه الغير.
المعنى: يقول: ليس في الحمى أحد يدفع عنه ويذبّ العَدُوِّ أبدا، ولا مانع يمنع عنه ويلجأ إليه ويرد الخزي والمهانة عنه ولا من يخافه ويخشى بطشه العدو. والله أعلم. 345 - قَدْ ضَاعَتِ الْحُرْمَةُ بَعْدَ صَوْنَهَا وَسُنَّتِ الغَارَةُ فِي عَقْرِ الحِمَى قد ضاعت أي: قد ذهبت ضائعة، وضاع الشيء يضيع ضيعا وضياعا وضيعة إذا
ذهب بلا فائدة والحرمة - بضَم الحاء - واحدة المحارم وهي التي يحميها الإنسان من حسبه ونسبه ومكانه وماله أن تنال بسوء. وبعد صونها أي بعد حفظها. وشنّ العَدُوِّ الغارة يشنّها شنَّا أَي: صبّها عليهم من كُلّ وجهة. والغارة: دفع الخيل في غزو العَدُوِّ الصباح، ويُطلق في كُلّ وقت خيّالة أو رجالة. وعقر الحمى أي: نحره، وأراد
بالعقر: مطلق الذبح ما يقع به التلف وأراد بالحمى نفس الدين. المعنى يقول: قد ذهبت المحارم ضائعة ليس لها من يحميها وانتهكت انتهاكا عظيما بعد حفظها، وهذا العَدُوّ قد اجتهد اجتهادا كليا في شنّ غاراته لأجل عقر الدين أَيْ: نحره وإتلافه بكل وجه. والله أعلم.
346 - وَطَرَقَ الحَيَّ ذَنَابُ جَوِّه
وَدُعْثِرَ الزَّرْبُ وَخَاسَ الْمُرْتَعَى
1 - أي مشترك، والأصل فيه أن يكون للعاقل، وقد يأتي لغير العاقل نحو قوله تعالى: {فمنهم من يمشي على
بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع)، وقول الشاعر:
أسرب القطا هل من يعير جناحه
2 - (الوسيط / حرم 169، واللسان.
لعلّي إلى من قد هويت أطير
3 - الوسيط / غار 668، واللسان)، ومنه قوله تعالى: فالمغيرات صبحا) العاديات.
- (الوسيط / عقر 615، واللسان).
283