الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٢٩٤لكن هي
الناصبة، وياء المتكلّم اسمها 1، ومعناها: الاستدراك. وأعجز: مضارع عجز أي: أعدم، وعجز عن بيئته أي عدمها. وأفيتهم - بضم أوله - من أي: – أفاته يُفيته - أي: أبطلهم وأذهبهم، وأفات قوله يفيته أذهبه وأبطله. وتكذيبهم أي: جحودهم،
والتكذيب الإنكار والجحود. وباء الجرّ: سببية. والبينة – بتخفيف الياء وتشديدها- الحجة التي تثبت بها الدعوى. والمدَّعَى - بضَمِّ الميم وفتح العين – المطلوب ثبوته، لأن الدعوى تنبني على ثلاثة 2 على مدعي وعلى مدّعى عليه ومدعى فيه، فالمدعي - بكسر العين - هو الطالب، والمدعى عليه: هو المطلوب منه،، والمدعى
فيه: هو الحق الذي وقع عليه الدعوى. المعنى: يقول: لكنني لا أقدر أن أبطل تكذيبهم إياي وجحودهم لشيمتي بسبب بينتي أو مع وجود بينتي لما أدعيه من المحاماة والذَّب إلى غيره لأنهم لا يسمعون مني
بينة ولا يصغون لحجة، وذلك لشدَّة رسوخ الإنكار في قلوبهم فلا يزيله شيء.
أعلم.
والله
361 - إِنَّ القُلُوبَ اسْتَشْعَرَتْ جَبلَّةً فَتَارَكَتْ أَحْلَامَهَا إِلى الهَوَى استشعرت أي: علمت وفطنت وجبلة - بتشديد اللام - حال من فاعل استشعرت وهو القلوب، وجبلة الشيء: طبعه وخلقته التي طبع عليها، وقوله تعالى:
2
3
7
ذكر الشارح اسم " لكن " ولم يذكر الخبر، وكان الأولى أن يكمل الإعراب ويذكر الخبر وهو جملة
"أعجز".
- ظهرت شخصية الشارح وعمله في شرحه، حيث كان يعمل قاضيا كما سبق بيانه في الدراسة. في الأصل: المحامات. والصواب ما ذكرته. - الوسيط / جبل ص 106، واللسان).
- الوسيط / حلم.
ص 194، واللسان).
- (الوسيط / هوى ص 1001، واللسان).
294