الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ٢٩٦

معترضتان بين اسم ليس [وهو العصور وخبرها. وهادية خبر ليس بمعنى: هاديا، والهاء للتعظيم وللتكثير، أو بمعنى: مهداة. ولمن غوى أي: لمن ضلّ.

المعنى يقول: ليس الكريم الباسل المجتهد في النصح والوعظ مهداة لمن ضل بهواه وحاد عن طريق تقواه إذا ظهرت البدع والضلالة حال كونها حسينة جميلة عند أهلها، ولو بذل جهده وقواه في ذلك، قال تعالى] 2: (إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء) 3. والله أعلم.

363 - كُلُّ امْرِءٍ بِفِعْلِهِ مُعْتَبَرٌ وَالسَّيْفُ بالشَّفْرَة يَفْضُلُ العَصَا كُلّ امرئ أَي: كُلّ إنسان والمرء: الذكر من بني آدم، وأراد به عموم بني آدم ذكرا كان أو أنثى، والأنثى امرأة. وباء الجَرّ التي في " بفعله " سببيةه أو للمصاحبة 6. ومعتبر - بضم الميم وفتح التاء والباء - أي: مختبر ومتصف، اعتبرته أي اختبرته. وشفرة السيف: حدّه. ويفضل - بفتح أوله وضم ثالثه - أي:: يشرف، وفضل عليه وفضله أي شرف عليه وعلاه بشرفه. والعصا: أراد بها مطلق

الخشبة.

المعنى: يقول: إنّ كُلّ إنسان يعرف زينه من شينه بفعله أي: بعمله ففعله اختبار له و ميزان به يزين ويفوق على أقرانه، كما أن السيف يفوق على الخشبة بحده ولولاه

لاستوى اتصاف الخشبة والسيف فبالحدّ يفضل ويشرف. والله أعلم.

1 - ما بين القوسين زيادة لاستقامة الكلام.

2 - ما بين القوسين زيادة لاستقامة الكلام. - سورة القصص / 56.

في المخطوطة: العصى. المصحح

سبق

الحديث عنها في ص 87.

سبق الحديث عنها في ص 100.

- (الوسيط / شفر ص 486، واللسان).

296