الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

364 - فَتَحْتُ عَيْنِي فَرَأَيْتُ غَافِلاً يَحْمِلُهُ السَّيْلُ وَلَيْتَهُ دَرَى

فتحت ضدّ أغلقت، والفتح يكون في الأجفان لا في العين نفسها، وإنما سماها بالعين من باب تسمية الأخص بالأعمّ لأن العين اسم يشمل الحدقة والسواد والنقطة والأجفان والمدامع أو يكون على حذف مضاف، وأصله: فتحت أجفان عيني. ورأى بصريّة 1، والفاء للفصاحة 2. وغافلا أي ساهيا مفعول رأيت. وجملة "يحمله السيل" نعت لـ غافلا. وليت للتمني. ودرى أي: انتبه.

المعنى: يقول: إني فتحت أجفان

عيني

لأنظر حالة الناس في زماني هذا وكيف هم

فيه فرأيتهم أصنافا رجلا غافلا أَي ساهيا استحوذ عليه غفوله حَتَّى إنّه يحمله السيل

و لم ينتبه من غفلته وليته انتبه ودرى. والله أعلم.

365 - وَنَائِمًا وَالنَّارُ فِي جُثْمَانه

كَأَنَّهُ جَزْلُ الْغَضَى وَمَا وَعَى

الواو عاطفة لما قبله. والواو التي في " والنار " للحال، والنار مبتدأ، وفي جثمانه - بضم الجيم - خبره، والجملة حالية من المستتر في " ونائما ". وجزل الغضى أي: حطبه، والجزل: الحطب الغليظ اليابس 4. والغضى: شجر معروف 1 وقيل: هو شجر الطلح. وما وعى أي: وما علم.

2

- أي: تنصب مفعولا واحدا، وكذلك علم إذا كانت بمعنى " عرف "، وكذلك " ظن" إذا كانت بمعنى:

اتهم

، وفي ذلك يقول ابن مالك:

لعلم عرفان وظنّ تهمة

تعدية لواحد ملتزمة

ولرأى الرؤيا انم ما لعلما

طالب مفعولين من قبل انتمى

سبق الحديث عنها في ص 104.

- مما يؤخذ على الشارح أنه ذكر " ليت " و لم يذكر اسمها ولا خبرها، واسمها الهاء المتصلة بليت، والخبر:

جملة " درى ".

- الوسيط / جزل ص 121، واللسان.

297