الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨المعنى: يقول: ورأيت رجلا نائما أخذه نومه والنار واقعة في جسده تأكله أكلا فلم يتيقظ من نومه و لم يعلم بها، فهو كأنه حطب يابس لا علم له بما فيه كائن. والله
أعلم.
366 - وَرَاضيًا بذلة 2 مُفْتَخِرًا
بَأَنْ يَعِيشَ خَازِيًا وَمُزْدَرَى الواو عاطفة لما قبلها، وراضيا: أي قانعا مستكينا وباء الجرّ: للتعدية. والذل: الإهانة والصغار ومفتخرا أي ممتدحا لنفسه نعت لـ راضيا. والباء التي في " بأن " للإلصاق 4. و"أن" مصدرية. ويعيش أي يقيم ويحيا مسبوكها. وخازيا أي: مفتضحا حال من فاعل يعيش ومزدرى - بضم الميم وفتح الدال والراء وسكون الزاء -
أي محتقرا. المعنى يقول: ورأيت رجلا راضيا قانعا بمقام الإهانة والذل يفتخر بإهانة نفسه في حياته وراضيا بأن يحيا مفتضحا عند الناس محتقرا في الأمة. والله أعلم. 367 - وَمُؤْمِنًا مُسْتَضْعَفًا يَفِرُّهُ
ظَالِمُهُ مِنَ الرَّجَا إِلى الرَّجَا
الواو عاطفة أيضا لما قبله، والمؤمن: الممتثل لأمر الله أمرا وهيا وفعلاً وتركا
وضده: الكافر. ومستضعفا: أي: مغلوبا مقهورا. ويَفِرُّهُ - بفتح أوله وكسر ثانيه. أي: يزعجهه ويلجيه ومن الرجا إلى الرجا أَي من رجاء الحياة إلى رجاء الموت.
–
هو
شجر من الأثل خشبه من أصلب الخشب وجمره يبقى زمانا طويلا لا ينطفئ، واحدته: غضاة. انظر
الوسيط / غضا ص 655، واللسان).
2 في الأصل بذله بالهاء والصواب ما ذكرته بالتاء المربوطة.
4
سبق الحديث عنها في ص 72.
سبق الحديث عنها في.
ص
119
- (الوسيط / فرص 687، واللسان).
298