الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩المعنى: يقول: ورأيت رجلا مؤمنا مستضعفا لا يقدر على شيء، يخاف على نفسه من رجاء الموت إلى رجاء الحياة أَي لا هو تاركه على حياته ولا هو
يردده
ظالمه
قضى عليه فيستريح فهو في عذاب دائما. والله أعلم. 368 - وَعَاقلاً فِي نَفْسه مُتَهَمًا
وَأَرْشَدُ الآرَاء لِلْحُرِّ الدَّوَا
الواو:: عاطفة أيضا، والعاقل: ضدّ المجنون، وأراد به الكيس في أموره المتقن يضع
•
الأشياء في قالبها ومتهما - بِضَمِّ الميم وفتح التاء المشددة مع فتح الهاء – اسم مفعول أي: مظنونا فيه ظنّ السوء مشكوكا في أمره. وأرشد الآراء أي: أقربها رشادا أو أصوبها. والآراء جمع رأي، وهو ما يخرج من نتاج الفكرة بعد طول تدبّر ورسوب إمعان 1. والحرّ - بضم الحاء - ضدّ العبد والكريم والدواء – بالمد وقصره ضرورة 1. –. الرّوي 2 - وهو ما يعالج به الأمراض.
المعنى: يقول: ورأيت أيضا رجلا عاقلا لبيبا متهما: أي مظنونا فيه بالسوء مشكوكا في قوله، وأصوب الآراء وأشدّها رشادًا للرجل الكريم معالجة دائه بما يشفيه من مرضه إن قدر. والله أعلم. 369 - وَحَاسِدًا لنعْمَة تَخَالُهُ أَشْعَرَا مَا كَانَ إِذَا قُلْتَ كَبَاءُ الواو عاطفة أيضا لما قبله والحاسد: الذي يتمنّى زوال نعمة الغير سواء تمنى زوالها لنفسه أو لغيره، والحسد من كبائر الذنوب وهو رأس كُلّ خطيئة، ولا يكون الحسد إلا على نعمة وفضل، قال الله عزّ وجلّ: (أم يحسدون الناس على ما آتاهم
1 - الوسيط | رأي ص 320، والتعريفات للجرجاني، والكليات للكفوي.
الله
- الرّوي: هو الحرف الذي تبنى عليه القصيدة وإليه تنسب، فيقال مثلا: لامية امرئ القيس، أو همزية
شوقي إلى آخره. 3 - ورد: أسعر بالسين.
وورد خبا.
299