الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

من فضله (1، والحسد: نفاق وإذا استحكم يوشك أن يفضي بصاحبه إلى الشرك ذلك كله لأنه منازع لربه، غير راض بقسم الله اللهم ارضنا بما

والعياذ بالله

الله

من

قسمت، ونعوذ بك من كبائر الذنوب ومن الإصرار على صغيرها. والنعمة: ما أنعم بها على العبد، وأعظمها نعمة الإسلام وتخاله أَي تراه. وأشعر بالنصب مفعول ثان لتخاله، والأول: الضمير المتصل به أي أشدّ علما وانتباها. وشعر يشعر شعورا أي: علم، وشعرت به علمت به، وليت شعري ليت علمي. و " ما " نكرة موصوفة، وكان تامة بمعنى: وقع. وإذا تجوز أن تكون ظرفية في معنى الشرط كحين، وأن تكون شرطية فقط كإن. وكبا يكبو كبوا وكبوة أي: هفا وزال وعثر. المعنى يقول: ورأيت أيضا رجلا حاسدا للناس على نعم الله التي تفضل بها عليهم متربصا لمحسوده الدوائر، فتراه أعلم الناس بزلته وعثرته، إذا زَلَّ يوما أو عثر لا يقيل له عثرة ولا يغفر له زلة وهكذا دأبه. والله أعلم.

370 - وَبَائعًا لوَطَن فيه انْتَشَا

بِلُقْمَةِ يَلُدُّهَا وَهْيَ الوَدَىه

الواو عاطفة لما قبلها. والبائع الذي يأخذ الثمن عوض ما باعه. ولام الجر: زائدة والوطن: ما يستوطنه الإنسان ويطمئن إليه قلبه فلا يخرجه منه إلا مكروه لا

1 - النساء / 54.

2 - في المخطوطة: مناد. المصحح

كان التامة: هي التي تكتفي بفاعلها ولا تحتاج إلى منصوب، ومنه قوله تعالى: {وإن كان ذو عسرة

فنظرة إلى ميسرة) البقرة، وقولهم: كان الله ولا شيء معه، وقول الشاعر:

إذا كان الشتاء فأدفئوني فإن الشيخ يفسده الشتاء

- الوسيط) / لقم: 835، واللسان).

ص

الوسيط / ودى ص 1022، واللسان.