الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٣٠١يطيقه. وانتشا أي: ولد وكبر. وباء الجَرّ في بلقمة للتعويض 1، واللقمة - بضمّ اللام - القبضة الواحدة من الطعام. ويلدّها - بفتح أوله وضم ثانيه وبتشديد الذال أي: يجدها لذيذة، أو بمعنى: يحبها ويشتهيها. والودى بفتح الواو والدال مقصور- وهو الهلاك والعطب.
المعنى يقول: ورأيت رجلا بائعا وطنه الذي انتشا فيه وكبر بلقمة من الطعام يأكلها في حلقه فيجدها لذيذة في ظاهر أمرها، وفي الحقيقة لو عرفها فهي العطب بلا مرية. والله أعلم. 371 - فَهَلْ لَنَا اسْتَقَامَةٌ وَعَزَّةٌ
وَحَالُنَا مَشُومَةٌ كَمَا نَرَى
الفاء للفصاحة 2 فكأنه قيل لما كان من شأن أهل الزمان ما ذكرت فهل لنا الخ.
6
و "هل" أداة استفهام يقتضي الإنكار والتعجب والاستقامة: ضد الاعوجاج والاستمرار على الطاعة والعزة: ضدّ الذُّلّ والشرف والمجد. والواو من " وحالنا "واو الحال 3، وحالنا بمعنى: وحالتنا أي صفاتنا ومشومة أي: ذميمة قبيحة مشتقة من التشاؤم وكما نرى أي كما ننظر، وجملة " حالنا " الخ حالية من المجرور المتصل بلام الجرّ ورابطها الواو.
بالهدى
باء العوض: هي الداخلة على الشيء المتروك في فعل الشراء كقوله تعالى: أولئك الذين اشتروا الضلالة والعذاب بالمغفرة) البقرة / 175، وعلى الشيء المأخوذ في فعل البيع كقوله تعالى: {وشروه بثمن بخس دراهم معدودة (يوسف / 12. انظر الأدوات النحوية ومعانيها في القرآن الكريم ص 31).
2 - سبق الحديث عنها في ص 104.
- يقول ابن مالك في روابط جملة الحال: وجملة الحال سوى ما قدما
بواو أو بمضمر أو بهما
301