الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧المعنى: يقول: تناول الرأي أَي الفكرة من الرجل الجاهل إذا ملأ الكـ
الدراهم، وإن بخل فلا رأي له، والأولى بمعناه أن يؤوّل بالعكس، والمراد: إن أردت منهم رأيا في أمر عنّ لك فخذ الرأي منهم إن ملأت الكيس أي: أعطيتهم، وإن بخلت فلا يمنحونك رأيا أبدا، ويجوز أن يكون " ملأ " بالبناء لما لم يُسَمَّ فاعله،
والكيس: نائب فاعل، فيكون معناه صحيحا كما قدرناه آخرا. والله أعلم. 380 - تَخَاضَعَتْ لَهُ الرِّقَابُ عَنْوَةً وَإِنْ جَسَتْ صَفْحَتُهُ وَإِنْ ضَمَى تخاضعت أي: تذللت، وخضع يخضع خضوعا تذلل وله أي: لأجله، والضمير المجرور باللام عائد إلى صاحب المال المفهوم المتقدّم ذكره والرقاب جمع رقبة، الأعضاءه. وعنوة أي: بلا شدَّة. وجسا يجسو أي: صلب وخشن.
وأراد عموم وصفحته أي: كفه. وضمى أي: ظلم. المعنى: يقول: فإن صاحب المال تذللت له رقاب الرجال بلا شدَّة أي: انقيادًا وحُبَّا، ولو كانت كفّه صلبة لا تندي أَي بخيلا ووجهه عبوسا، ولو كان ظالما غشوما.
والله أعلم. 381 - عَصَائِبَ الإِسْلامِ تِلْكُمْ حَالُنَا وَلَيْسَ يَحْفَى فِي الظُّلامِ ابْنُ جَلا
عصائب الإسلام بنصب عصائب منادى مضاف حذف حرف النداء، والعصائب: جمع عاصب 1 وهم: جماعات الإسلام مطلقا، وأصله: ذووا القرابة
في المخطوطة: يؤل.
الوسيط / جس
ص
122، واللسان).
3 - الوسيط | صفح ص 515، واللسان).
4 - في المخطوطة: ظما. الوسيط / ضمي، واللسان).
- حيث ذكر الجزء وأراد الكلّ، كما في قوله تعالى: فتحرير رقبة.
6 - حذف حرف النداء كثير في الأسلوب العربي، ومن ذلك قوله تعالى: يوسف أعرض عن هذا)، وقوله تعالى: (ربنا لا تؤاخذنا)، وقوله تعالى: قل اللهم مالك الملك)، وغير ذلك كثير.
307