الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

المعنى يقول: أَيُّهَا المسلمون أي شيء تنتظرون في طلب الدواء الذي تداوون به مرضكم، فإنّ الداء قد تمكّن من أجسامكم وتاكل وأثقلكم المرض فانتظاركم

انتظار لتلف أرواحكم. والله أعلم. 383 - لَيْسَ لَهَا إِلَّا الْتَفَافُ قُوَّة

بِقُوَّةٍ وَمُقْتَدًى بِمُقْتَدَى

الالتفاف: المقاربة وضمّ الشيء بعضه على بعض حَتّى يكون المتفرق شيئا واحدا. والقوة: السُّدَّة والبأس وما يتقوّى به من الآلات والمقتدى - بضم الميم وفتح الدال - اسم مفعول وهو الذي يتبع في أمره ونهيه.

المعنى: يقول: ليس دواء لحالتنا تلك إلا الاجتماع على كلمة واحدة ومقاربة بعضنا ببعض وجمع ما عندنا من القُوَّة، ويقتدي بعضنا ببعض حَتَّى لا تقع مخالفة بيننا، ولا يقع تنازع في شيء أبدا، فذلك الدواء الذي لا تقوم له هذه العلل الشنيعة. والله

أعلم.

384 - لَيْسَ لَهَا إِلَّا نُفُوسٌ طُفَتَتْ أَضْغَانُهَا وَاشْتَعَلَتْ فِيهَا التَّقَى

خبت.

النفوس: جمع نفس. وطفئت - بالبناء لما لم يُسَمَّ فاعله - خمدت وخب والأضغان: جمع ضغن وهي الأحقاد واشتعلت أَي: اتقدت والتهبت. وفيها أَي: في

النفوس. والتقى - بضم التاء - الإيمان مصدر اتقى يَتَّقي تقى، والاسم: التقوى. المعنى: يقول: ليس لحالتنا تلك أيضا دواء إلا نفوس سقطت أضغانها وحمدت نار أحقادها على بعضها بعض، واشتعلت في باطنها أنوار الإيمان فذلك دواؤها. والله أعلم.

385 - يَلُمُّهَا الإِيمَانُ قَلْبًا وَاحِدًا

وُجْهَتُهُ اللَّهُ وَحَشْوُهُ الهُدَى

في المخطوطة: تداون.