الدرر المنثورة في شرح المقصورة (تحقيق) منصور بن ناصر بن محمد الفارسي

الدرر المنثورة في شرح المقصورة

الجزء ١ · صفحة ٣١٠

يلمها أي يجمعها، والضمير المنصوب "بيلم " عائد إلى النفوس. والإيمان: فاعل

يلم، وهو التصديق بالله وبرسوله وبما جاء به الرسول مطلقا

11

من

عند

الله

والإسلام

والدين. و" قلبا " حال من الضمير المنصوب و واحدا "حال مؤكد. ووجهته أَي: إرادته وقصده مبتدأ، ولفظ الجلالة خبره، أو خبر مقدم ولفظ الجلالة مبتدأ مؤخر. وحشوه أَي ملؤه، وحشوت الإناء ماء ملأتها والهدى: الرَّشَاد. والإيمان أيضا

ضل الضلال.

المعنى يقول: وإن من شأن تلك النفوس أن يجمعها الإيمان بعضها ببعض حتى تصير باجتماعها نفسا واحدة وقلبا واحدا ويكون ذلك القلب صادقا في إرادته، وقصده الله عزّ وجلّ لا يريد غيره، وملؤه الرشاد والهدى لم يمتزج بهوى ولا بميل. والله

وجه

أعلم.

386 - إِذَا رَمَتْ فَقَوْسُهَا وَاحِدَةٌ

وَمَا رَمَتْ وَإِنَّمَا اللَّهُ رَمَى 2 إذا رمت أي: إذا أرسلت رميتها، والرّمي: إطلاق الرمية من اليد وإرسالها. والقوس معروف مؤنث 3، وتجمع على قسي، وأراد مطلق آلة الحرب من قوس

وبندقة وحجر وغيرها. وجملة " إنما الله رمى " مستدركة من جملة النفي. المعنى: يقول: وإنَّ من شأن تلك النفوس يكون من ائتلافها أنها إذا رمت العدو فتكون رميتها واحدة وقوسها واحدة وضربتها واحدة، ولم تكن حينئذ هي الرامية،

2

وفي الأصل: ملئته. والصواب: ما ذكرته.

- الشطر الثاني هذا مقتبس من قوله تعالى: (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى. في المخطوطة: رما. 3 - في الوسيط / قوس ص 766 قال: آلة على هيئة هلال ترمى بها السهام تذكّر وتؤنث، وجمعه: أقواس، وبناء على ذلك فالكلمة يجوز فيها الوجهان وليس كما ذكر الشارح مؤنث.

وقسي