الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٣١١ولكنّ الله هو الذي رمى ا، وأراد بذلك بأن النصر يلوح من الله لهم إذا وقع منهم ذكر. والله أعلم.
387 - دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ مَنْ قَبْلَكُمُ مِنْ حَسَدٍ يَسْفَعُكُمْ وَمِنْ قَلا 3 دب أي مشى وسرى وإليكم أي: فيكم، وضمير الخطاب عائد إلى جماعة المسلمين. والداء: عموم الأمراض الظاهرة والباطنة، وأراد به هنا بعض الأمراض الباطنة. و" من " موصول اسمي بمعنى الذي. و قبلكم " ظرف زمان لما مضى منه
ضد
بعد ". و" من " حرف جَرّ للبيان 4. وحسد: تمييز مجرور بمن مبين لنوع الداء والحسد: تمني زوال نعمة الغيره سواء تمنى زوال نعمة واحدة أو أكثر. ويسفعكم أي: يلطمكم كيصفعكم. والقلا - بفتح القاف - البغض معطوف على "من حسد". المعنى يقول: أَيُّهَا الناس لقد مشى فيكم مرض من كان قبلكم من الأمم وهو حسد يلطم وجوهكم وبغض يفرق جموعكم ويشمت بكم، وفي قوله: "دَبِّ إليكم" إلى آخره اقتباس [من] 6 الحديث ونصه: قال: "دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الأُمَمِ قَبْلَكُمْ الحَسَدُ ". والله أعلم. 388 - فَخَلَّصُوا الْأَنْفُسَ مِنْ أَدْوَائِهَا فَقَلْ مَنْ مَهْمَا أَصَابَتْهُ نَجَا
في الأصل رما بالألف والصواب بالياء لأنها ثالثة أصلها الياء.
- الوسيط / سفع ص 433، واللسان).
الوسيط / قلى ص 757، واللسان).
(
- أي: لبيان الجنس، وتأتي غالبا بعد " ما " أو " مهما " نحو قوله تعالى: (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها) البقرة / 106، وقوله تعالى: (وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين (الأعراف / 132. انظر الأدوات النحوية ص 25، محمد علي سلطاني.
- سبق بيان معناها في ص 126.
- ما بين القوسين زيادة لاستقامة الكلام.
الحديث في الترمذي 664/ 4 سنن البيهقي 10/ 232.