الدرر المنثورة في شرح المقصورة
الجزء ١ · صفحة ٣١٢الفاء: للفصاحة 1. وخلصوا الأنفس أي أنقذوها، وخلصت فلانا من عَدُوه أَي: أنقذته. والأدواء: جمع داء، والهاء عائدة إلى الأنفس وقل: ضدّ كثر بمعنى: قليل.
11
ومَنْ بمعنى: الذي يقتضي الشرط يجزم فعلين و مهما " حرف 2 جازم أيضا. وأصابته أي نالته. ونجا: أي فاز، وأصابته: صلة " من " وفعله، ونجا: جوابه. وفعل مهما وجوابه حذفا، أو تنازع فيهما " من ومهما "، أو يجعل " من " موصولا فقط بلا تضمن شرط، ونجا صلته. وأصابته فعل " مهما "، وجوابه محذوف دلّ عليه "نجا"، أو يقال: "مهما" زائدة غير عاملة والعمل " لمن " فقط 3.
المعنى يقول: أَيُّهَا الناس أنقذوا نفوسكم من هذه العلل فإنها مهلكة قد أهلكت أمما كثيرة قبلكم، فقد قلّ قوم أصابتهم علّة الحسد والبغض فنجوا من الهلاك بسببها دنيا
وأخرى. والله أعلم.
389 - وَلَوْ تَآلَفْتُمْ عَلَى إِيمَانَكُمْ
وَكَانَتِ الْأَوْجُهُ وَجْهَا يُنْتَحَى
سبق بيان معناها في ص 104 من الأصل.
ليس هناك اتفاق على حرفية " مهما "، بل الأكثر والأغلب من النحاة حكموا عليها بالاسمية، ويدل على ذلك قول الأشموني في شرحه على الألفية ج 4 ص 11 - 12 وهو يتحدث عن أدوات الشرط من حيث الحرفية والاسمية فذكر أن: "إذما وإن حرفان باتفاق، وأن من - ما - متى – أي- أيان – أين – وأنى - وحيثما - أسماء باتفاق، وأمّا " مهما " فهي اسم على الأصح. ثم يقول: ولا تخرج عن الاسمية خلافا لمن زعم أنها تكون حرفا وهو السهيلي، ولا عن الشرطية خلافا لمن زعم أنها تكون استفهاما، ولذلك يقول ابن مالك:
--
وحيثما أنى وحرف إذما
كان وباقي الأدوات أسما
ونظير ذلك مما اجتمع فيه جازمان على فعل واحد قوله تعالى: {وإن لم تفعل فما بلغت رسالته) فقال بعضهم: إن الذي عمل الجزم هو " إن " لتقدمها ولقوتها في العمل حيث تجزم فعلين، وقال بعضهم: عامل الجزم هو:" لم " لقربه من الفعل، وكلاهما صحيح.
- انظر الوسيط / نحاص 908).
312
1